< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أعرفهم".]]

الْحَدِيثُ الثَّانِي: وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ [[في ت: "أبو السقا".]] عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمُ الْإِسْلَامُ! فَقَدْ صِرْتُمْ [[في ت، أ: "حشرتم".]] مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا. فَسَمِعَ [[في أ: "فيسمع".]] اللَّهُ مَا قَالُوا، فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِين رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [[قال الهيثمي في المجمع (٧/٤٥) : "رواه الطبراني، وفيه خالد بن نافع الأشعري، قال أبو داود: متروك. وقال الذهبي: هذا تجاوز في الحد فلا يستحق الترك، فقد حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره، وبقية رجاله ثقات" ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٤٣) والحاكم في المستدرك (٢/٢٤٢) عن أبي الشعثاء بِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: "صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".]]

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ، بِهِ، وَزَادَ فِيهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، عِوَضَ الِاسْتِعَاذَةِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ [[في ت: "وقال الطبراني الحديث الثالث".]] أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ أَبُو رَوْقٍ [[في ت: "أبو أروق".]] -وَاسْمُهُ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ-: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخرج اللَّهُ نَاسًا من المؤمنين من النار بعد ما يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ"، وَقَالَ: "لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَمَا بَالُكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَإِذَا سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ فَتَشْفَعُ [[في ت، أ: "فيشفع".]] الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ، وَيَشْفَعُ [[في ت: "وشفع".]] الْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ، فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ، فَنَخْرُجُ مَعَهُمْ". قَالَ: "فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الجُهَنَّمِيِّين [[في ت، أ: "الجهنمية"]] مِنْ أَجْلِ سَواد فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الِاسْمَ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الِاسْمُ عَنْهُمْ"، فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ. [[ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٥٩٩) "موارد" من طريق عمر بن محمد بن أبان، عن أبي أسامة به نحوه.]]

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ [[في ت: "وقال الحديث الرابع".]] وَقَالَ [[في ت: "وحدثنا".]] ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ [[في ت: "الزيني"، وفي أ: "الزينبي".]] حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ، حَدَّثَنِي الْيَمَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْير [[في ت، أ: "جبير"، وفي هـ: "جبر".]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ،