< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قَالَ: "نَعَمْ". فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ وَخَلْفُهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا جِبْرِيلُ، بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنِزَلَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؟ ". قَالَ بِحُبِّهِ: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا قَائِمًا [[في م: "وقائما".]] وَقَاعِدًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ [[مسند أبي يعلى (٧/٢٥٨) .]] .

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ [[دلائل النبوة (٥/٢٤٦) ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن برقم (٢٧٢) ، من طريق محبوب بن هلال به، وساقه المؤلف في البداية والنهاية من رواية البيهقي (٥/١٤) ، وقال: "منكر من هذا الوجه".]] ، وَمَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: "لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ" [[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/٣٨٩) .]] . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، تَرَكْنَاهَا [[في م: "تركنا ذكرها".]] اخْتِصَارًا، وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ فِي فَضْلِهَا مَعَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَابْتَدَأْتُهُ فأخذتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ: "يَا عُقْبَةُ، احْرُسْ لِسَانَكَ وَلِيَسَعْكَ بيتُك، وابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ". قَالَ: ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَابْتَدَأَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: "يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، أَلَّا أَعُلِّمُكَ خَيْرَ ثَلَاثِ سُوَر أُنْزِلَتْ فِي التوراة، والإنجيل، وَالزَّبُورِ، وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ: فَأَقْرَأَنِي: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " وَ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " ثُمَّ قَالَ: "يَا عُقْبَةُ، لَا تَنْسَهُن وَلَا تُبتْ لَيْلَةً حَتَّى تَقْرَأَهُنَّ". قَالَ: فَمَا نَسِيتُهُنَّ مُنْذُ قَالَ: "لَا تَنْسَهُنَّ"، وَمَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ حَتَّى أَقْرَأَهُنَّ. قَالَ عُقْبَةُ، ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَابْتَدَأْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ. فَقَالَ: "يَا عُقْبَةُ، صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وأعْطِ مَنْ حَرَمَك، وَأَعْرِضْ [[في م: "واعف".]] عَمَّنْ ظَلَمَكَ" [[المسند (٤/١٤٨) .]]

رَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ فِي "الزُّهْدِ"، مِنْ حَدِيثِ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [[سنن الترمذي برقم (٢٤٠٦) ، وفي إسناده عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم كلهم ضعفاء، قال ابن حبان في عبيد الله بن زحر: "يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روي عن علي بن يزيد أتى الطامات، وإذا اجتمع في إسناده خبر عبيد الله، وعلي بن يزيد، والقاسم -أبو عبد الرحمن- لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم".]] . وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ:

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَسَيِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَثْعَمي، عَنْ فرْوَة بْنِ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ [[المسند (٤/١٥٨) .]] .

حَدِيثٌ آخَرُ فِي الِاسْتِشْفَاءِ بِهِنَّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، عَنْ عُقَيل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُل لَيْلَةٍ جَمَعَ [[في م: "ليلة جمعة".]] كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " وَ " قُلْ