< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


يمدح هشام بن عبد الملك. والموارد جمع موردة: وهي الطرق إلى الماء. يريد الطرق التي يسلكها الناس إلى أغراضهم وحاجاتهم، كما يسلكون الموارد إلى الماء.]]

يعني: متى يفتقر.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلا﴾ فقيرا.

وذُكر أنها في مصحف عبد الله ﴿وَوَجَدَكَ عَدِيما فآوَى﴾ .

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى﴾ قال: كانت هذه منازل رسول الله ﷺ، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١) ﴾

.

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ﴾ يا محمد ﴿فَلا تَقْهَرْ﴾ يقول: فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافًا منك له.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) : أي لا تظلم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ قال: تُغْمِصْه وَتحْقِره. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله ﴿فَلا تَكْهَرْ﴾ .

* *

وقوله: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾

يقول: وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ : يقول: فاذكره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قال: بالنبوّة.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا سعيد بن إياس الجريريّ، عن أبى نضرة، قال: كان المسلمون يرون أن من شُكْرِ النعم أن يحدّثَ بها.

آخر تفسير سورة الضحى، ولله الحمد والشكر

« الصفحة السابقة ص ٤ من ٤ الصفحة التالية »