< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى﴾ قال: إن هذا الذي قصّ الله في هذه السورة، لفي الصحف الأولى ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ .

وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أن قوله: ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ في الصحف الأولى.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى﴾ قال: تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ قال: في الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم وموسى أن الآخرة خير من الأولى.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران.

وإنما قلت: ذلك أولى بالصحة من غيره؛ لأن هذا إشارة إلى حاضر، فلأن يكون إشارة إلى ما قرب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره. وأما الصحف: فإنها جمع صحيفة، وإنما عُنِي بها: كتب إبراهيم وموسى.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الخلد، قال: نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستّ ليال خلون من رمضان، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين.

آخر تفسير سورة سبح اسم ربك الأعلى

« الصفحة السابقة ص ٦ من ٦ الصفحة التالية »