< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


فقال بعضهم: هي عائدة على الماء. وقالوا: معنى الكلام: إن الله على ردّ النطفة في الموضع التي خرجت منه﴿لَقَادِرٌ﴾ .

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن عكرِمة، في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: إنه على رَدّه في صُلْبه لقادر.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: لِلصُّلب.

⁕ حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: على أن يرد الماء في الإحليل.

⁕ حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوْدِيّ الوشاء، قال: ثنا أبو قَطَن عمرو بن الهيثم، عن ورقاء، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن أبي بكر، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: على ردّ النطفة في الإحليل.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: في الإحليل.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: ردّه في الإحليل.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على ردّ الإنسان ماءً كما كان قبل أن يخلقه منه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ إن شئتُ رددتُه كما خلقته من ماءٍ.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على حبس ذلك الماء لقادرٌ.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قال: على رجع ذلك الماء لقادرٌ، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يخلق منه ما خلق قادر على أن يرجعه.

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه قادر على رجع الإنسان من حال الكبر إلى حال الصغر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك قال: سمعته يقول في قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ يقول: إن شئتُ رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصِّبا، ومن الصبا إلى النطفة. وعلى هذا التأويل تكون الهاء في قوله: ﴿عَلَى رَجْعِهِ﴾ من ذكر الإنسان.

وقال آخرون، ممن زعم أن الهاء للإنسان: معنى ذلك أنه على إحيائه بعد مماته لقادر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ إن الله تعالى ذكره على بعثه وإعادته قادر.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إن الله على ردّ الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيًّا، كهيئته قبل مماته لقادر.

وإنما قلت: هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب؛ لقوله: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ فكان في إتباعه قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نبأ من أنباء القيامة، دلالة على أن السابق قبلها أيضًا منه، ومنه ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر يوم تُبلى السرائر،