< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الأفق من ناحية المغرب من الشمس في قول بعضهم.

واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: هو الحمرة كما قلنا، وممن قال ذلك جماعة من أهل العراق.

وقال آخرون: هو النهار.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسيّ، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا العوّام بن حوشب، قال: قلت لمجاهد: الشفق، قال: لا تقل الشفق، إن الشفق من الشمس، ولكن قل: حمرة الأفق.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: الشفق، قال: النهار كله.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ قال: النهار.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.

وقال آخرون: الشفق: هو اسم للحمرة والبياض، وقالوا: هو من الأضداد.

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أقسم بالنهار مدبرا، والليل مقبلا. وأما الشفق الذي تَحُلّ به صلاة العشاء، فإنه للحمرة عندنا للعلة التي قد بيَّنَّاها في كتابنا كتاب الصلاة.

* *

وقوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾

يقول: والليل وما جمع مما سكن وهدأ فيه من ذي روح كان يطير، أو يَدِب نهارًا، يقال منه: وسَقْتُه أسِقُه وَسْقا، ومنه طعام موسُوق، وهو المجموع في غرائر أو وعاء، ومنه الوَسْق، وهو الطعام المجتمع الكثير مما يُكال أو يوزن، يقال: هو ستون صاعًا، وبه جاء الخبر عن رسول الله ﷺ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ يقول: وما جمع.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قال: وما جمع. وقال ابن عباس:

مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا [[الأثر ١٦٩ - نقله السيوطي ١: ١٤ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد. وهو ظاهر في رواية الطبري هذه - أنه من مصنف عبد الرزاق. ونسبه الشوكاني ١: ١٢ لهما وللطبري.]]

⁕ حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سأل حفص الحسن عن قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قال: وما جمع.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قال: وما جمع، يقول: ما آوى فيه من دابة.

⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ : وما لفّ.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قال: وما أظلم عليه، وما أدخل فيه. وقال ابن عباس:

مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ حَادِيا *

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ يقول: وما جمع من نجم أو دابة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ قال: وما جمع.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾