< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah079
An-Naazi'aat (79)
Those who drag forth, makkah, 46 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
بن كعب القُرَظيّ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قال: في الحياة.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قال: في الحياة.
وقال آخرون: الحافرة: الأرض المحفورة التي حُفرت فيها قبورهم، فجعلوا ذلك نظير قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ . يعني مدفوق، وقالوا: الحافرة بمعنى المحفورة، ومعنى الكلام عندهم: أئنا لمردودون في قبورنا أمواتا.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ قال: الأرض: نبعث خلقا جديدا، قال: البعث.
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قال: الأرض، نبعث خلقا جديدا.
وقال آخرون: الحافرة: النار.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد يقول في قول الله: ﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قال: الحافرة: النار، وقرأ قول الله ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ قال: ما أكثر أسماءها، هي النار، وهي الجحيم، وهي سَقَرُ، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، وهي لَظَى، وهي الحُطَمة.
* *
وقوله: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾
اختلفت القرّاء قي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة ﴿نَخِرَةً﴾ بمعنى: بالية. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة ﴿ناخِرَةً﴾ بألف، بمعنى: أنها مجوّفة تنخَر الرياح في جوفها إذا مرّت بها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الناخرة والنخرة سواء في المعنى، بمنزلة الطامع والطمِع، والباخل والبَخِل؛ وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا ﴿نَخِرَةً﴾ ، بغير ألف، بمعنى: بالية، غير أن رءوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف، فأعجب إليّ لذلك أن تُلْحق ناخرة بها ليتفق هو وسائر رءوس الآيات، لولا ذلك كان أعجب القراءتين إليّ حذف الألف منها.
ذكر من قال ﴿نَخِرَةً﴾ : بالية:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ فالنخرة: الفانية البالية.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿عِظَامًا نَخِرَةً﴾ قال: مرفوتة.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾ تكذيبا بالبعث ﴿نَاخِرَةً﴾ بالية. قالوا: ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ يقول جلّ ثناؤه عن قيل هؤلاء المكذّبين بالبعث، قالوا: تلك: يعنون تلك الرجعة أحياء بعد الممات، إذًا: يعنون الآن، كرّة: يعنون رجعة، خاسرة: يعنون غابنة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ : أي رجعة خاسرة.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ قال: وأيّ كرّة أخسر منها، أُحيوا ثم صاروا إلى النار، فكانت كرّة سوء.
* *
وقوله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾
يقول تعالى ذكره: فإنما هي صيحة واحدة، ونَفخة تنفخ في الصور، وذلك هو الزجرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾قال: