< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah079
An-Naazi'aat (79)
Those who drag forth, makkah, 46 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أمري والقيام به قبلك من يربه ويصلحه فلم يصلحوه، ولكنهم أضاعوني فضعت". والربابة: المملكة، وهي أيضًا الميثاق والعهد. وبها فسر هذا البيت، وأيدوه برواية من روى بدل"ربابتي"، "أمانتي". والأول أجود.]]
وزعموا أن خراشا نجا قبل عروة.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خَصِيفٍ، عن مجاهد ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ قال: مع ذلك دحاها.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، أنه قال: والأرْضَ عِنْدَ ذَلكَ دَحاها.
⁕ حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا عليّ بن معبد، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ قال: مع ذلك دحاها.
⁕ حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا روّاد بن الجرّاح، عن أبي حمزة، عن السدي في قوله: ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ قال: مع ذلك دحاها.
والقول الذي ذكرناه عن ابن عباس من أن الله تعالى خلق الأرض، وقدّر فيها أقواتها، ولم يدحها، ثم استوى إلى السماء، فسوّاهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فأخرج منها ماءها ومرعاها، وأرسى جبالها، أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، لأنه جلّ ثناؤه قال: ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ والمعروف من معنى " بَعْدَ " أنه خلاف معنى " قَبْل " وليس في دحوِّ الله الأرض بعد تسويته السماوات السبع، وإغطاشه ليلها، وإخراجه ضحاها، ما يوجب أن تكون الأرض خُلقت بعد خلق السموات لأن الدحوّ إنما هو البسط في كلام العرب، والمدّ يقال منه: دحا يدحو دَحْوا، ودَحيْتُ أدْحي دَحْيا، لغتان؛ ومنه قول أُميَّة بن أبي الصلت:
دَارٌ دَحاها ثُمَّ أعْمَرَنا بِها ... وَأقامَ بالأخْرَى الَّتِي هي أمجدُ [[في المطبوعة: "من الملوك الذين كانوا"، غيروه ليوافق ما ألفوا من العبارة.]]
وقول أوس بن حجر في نعت غيث:
يَنْفِي الحصَى عن جديد الأرْضِ مُبْتَرِكٌ ... كأنَّه فاحِصٌ أو لاعِبٌ داحِي [[الحديث ١٥٥- سبق الكلام مفصلا في ضعف هذا الإسناد، برقم ١٣٧. وهذا الحديث في ابن كثير ١: ٤٤، والدر المنثور ١: ١٣، والشوكاني ١: ١١. ونسبه الأخيران أيضًا لابن أبي حاتم. وفي المطبوع وابن كثير "والأرض ومن فيهن".]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ : أي بسطها.
⁕ حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا رَوّاد، عن أبي حمزة، عن السدي ﴿دَحَاها﴾ قال: بسطها.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان: ﴿دَحَاها﴾ بسطها.
وقال ابن زيد في ذلك ما:-
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿دَحَاها﴾ قال: حرثها شقَّها وقال: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ ، وقرأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الأرْضَ شَقًّا ... ﴾ حتى بلغ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ ، وقال حين شقَّها أنْبتَ هذا منها، وقرأ ﴿وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ .
* *
وقوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا﴾
يقول: فجَّر فيها الأنهار ﴿وَمَرْعَاهَا﴾ يقول: أنبت نَباتها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَمَرْعَاهَا﴾ ما خلق الله فيها من النبات، ومَاءهَا ما فجر فيها من الأنهار.
* *
وقوله: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾
يقول: والجبال أثبتها فيها، وفي