< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم وأبي رَزِين﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ قالا غُسالة أهل النار: لفظ ابن بشار؛ وأما ابن المثنى فقال في حديثه: ما يسيل من صديدهم.

⁕ وحدثنا ابن بشار مرّة أخرى عن عبد الرحمن، فقال كما قال ابن المثنى.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين ﴿وَغَسَّاقًا﴾ قال: ما يَسِيل من صديدهم.

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور وأبي رزين، عن إبراهيم مثله.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿غَسَّاقًا﴾ كنا نحدَّث أن الغَسَّاق: ما يسيل من بين جلده ولحمه.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، أنه قال: بلغني أنه ما يسيل من دموعهم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ﴿وَغَسَّاقًا﴾ قال: ما يسيل من صديدهم من البرد، قاله سفيان، وقال غيره: الدموع.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار فَيُسْقَونه والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، ما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ قال: الغساق: ما يقطر من جلودهم، وما يسيل من نتنهم.

وقال آخرون: الغساق: الزمهرير.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ يقول: الزمهرير.

⁕ حدثنا أبو كُريب وأبو السائب وابن المثنى، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ قال: الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده.

⁕ قال: ثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ قال: الذي لا يستطيعونه من برده.

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، الغساق: الذي لا يستطاع من برده.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر عن الربيع، قال: الغساق، الزمهرير.

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن الربيع عن أبي العالية، قال: الغساق: الزمهرير.

وقال آخرون: هو المنتن، وهو بالطَّخارية.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حُدثت عن المسيب بن شريك، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بُرَيدة، قال: الغساق: بالطَّخارية: هو المُنْتِن.

والغساق عندي: هو الفعال، من قولهم: غَسَقَت عين فلان: إذا سالت دموعها، وغَسَق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ يعني بالغاسق: الليل إذا لَبِسَ الأشياء وغطاها، وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل. فإذا كان الغسَّاق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدّة برده النتن.

كما:-

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا رشدين بن سعد، قال: ثنا عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ ﷺ، قال: "لَوْ أنَّ دَلْوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهْرَاقُ إلى الدُّنْيا