< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


المثنى، في كتابه مجاز القرآن: ١٦. وقد وقع بين ماضغى أسد! وهذا الذي يأتي كله تقريع مرير من أبي جعفر لأبي عبيدة.]]

يعني بقوله: ﴿لَمْ تَقرأ﴾ لم تضمّ رحما على ولد. وأما ابن عباس والضحاك فإنما وجها ذلك إلى أنه مصدر من قول القائل: قرأت أقرأ قرآنا وقراءة.

* *

وقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾

اختلف أهل التأويل في تأويله. فقال بعضهم: تأويله: فإذا أنزلناه إليك فاستمع قرآنه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور وابن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ : فإذا أنزلناه إليك ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قال: فاستمع قرآنه.

⁕ حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ : فإذا أنزلناه إليك فاستمع له.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا تُلي عليك فاتبع ما فيه من الشرائع والأحكام.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يقول: إذا تلي عليك فاتبع ما فيه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يقول: اتبع حلالَه، واجتنب حرامه.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يقول: فاتبع حلاله، واجتنب حرامه.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يقول: اتبع ما فيه.

وقال آخرون: بل معناه: فإذا بيَّناه فاعمل به.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ يقول: اعمل به.

وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: فإذا تُلي عليك فاعمل به من الأمر والنهي، واتبع ما أُمرت به فيه، لأنه قيل له: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في صدرك ﴿وقُرآنَهُ﴾ ودللنا على أن معنى قوله: ﴿وقُرآنَهُ﴾ : وقراءته، فقد بين ذلك عن معنى قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم إن علينا بيان ما فيه من حلاله وحرامه، وأحكامه لك مفصلة.

واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نحو الذي قلنا فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ يقول: حلاله وحرامه، فذلك بيانه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ بيان حلاله، واجتناب حرامه، ومعصيته وطاعته.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم إن علينا تبيانه بلسانك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ قال: تبيانه بلسانك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ (٢١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥) ﴾

.

يقول تعالى ذكره لعباده المخاطبين بهذا القرآن المؤثرين زينة الحياة