< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أخرجه الله من بطن أمه وحيدًا، لا مال له ولا ولد، فرزقه الله المال والولد، والثروة والنماء.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ... ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ... ﴾ حتى بلغ ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ قال: هذه الآية أُنزلت في الوليد بن المُغيرة.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ يعني الوليد بن المغيرة ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ .

اختلف أهل التأويل في هذا المال الذي ذكره الله، وأخبر أنه جعله للوحيد ما هو؟ وما مبلغه؟ فقال بعضهم: كان ذلك دنانير، ومبلغها ألف دينار.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ قال: كان ماله ألف دينار.

⁕ حدثنا صالح بن مسمار المروزي، قال: ثنا الحارث بن عمران الكوفيّ، قال: ثنا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ قال: ألف دينار.

وقال آخرون: كان ماله أربعة آلاف دينار.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ قال: بلغني أنه أربعة آلاف دينار.

وقال آخرون: كان ماله أرضًا.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، في قوله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ قال: الأرض.

⁕ حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، مثله.

وقال آخرون: كان ذلك غلة شهر بشهر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حلبس، إمام مسجد ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عمر رضي الله عنه، في قوله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ قال: غلة شهر بشهر.

⁕ حدثني أبو حفص الحيري، قال: ثنا حلبس الضُّبَعي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل: عن عمر.

⁕ حدثنا أحمد بن الوليد الرملي، قال: ثنا غالب بن حلبس، قال: ثنا أبي، عن ابن جريج، عن عطاء مثله، ولم يقل: عن عمر.

⁕ حدثنا أحمد بن الوليد، قال: ثنا أبو بكر عياش، قال: ثنا حلبس بن محمد العجلي، عن ابن جريج عن عطاء، عن عمر، مثله.

والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا﴾ وهو الكثير الممدود، عدده أو مساحته.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) ﴾

.

يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذُكر أنهم كانوا عشرة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ قال: كان بنوه عشرة.

* *

وقوله: ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾

يقول تعالى ذكره: وبسطت له في العيش بسطًا.

كما:-

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ قال: بسط له.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء،