< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah071
Nooh (71)
Noah, makkah, 28 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:﴿أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ قال: صحْت.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد ﴿أَعْلَنْتُ لَهُمْ﴾ يقول: صحت بهم.
* *
وقوله: ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾
يقول: وأسررت لهم ذلك فيما بيني وبينهم في خفاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ قال: فيما بيني وبينهم.
* *
وقوله: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾
يقول: فقلت لهم: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، وعبادة ما سواه من الآلهة ووحدوه، وأخلصوا له العبادة، يغفر لكم، إنه كان غفارًا لذنوب من أناب إليه، وتاب إليه من ذنوبه.
* *
وقوله: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾
يقول: يسقيكم ربكم إن تبتم ووحدتموه وأخلصتم له العبادة الغيث، فيرسل به السماء عليكم مدرارا متتابعا.
⁕ وقد حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبيّ، قال: خرج عمر بن الخطاب يستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع فقالوا: يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت، فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤) ﴾
وقوله: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾
يقول: ويعطكم مع ذلك ربكم أموالا وبنين، فيكثرها عندكم ويزيد فيما عندكم منها ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ يقول: يرزقكم بساتين ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ تسقون منها جناتكم ومزارعكم؛ وقال ذلك لهم نوح، لأنهم كانوا فيما ذُكر قوم يحبون الأموال والأولاد.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ ... إلى قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ قال: رأى نوح قوما تجزّعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: هلموا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة.
* *
وقوله: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ما لكم لا ترون لله عظمة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ يقول: عظمة.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا ترون لله عظمة.
⁕ حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثله.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وقيس، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا تبالون لله عظمة.
⁕ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: كانوا لا يبالون عظمة الله.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ،