< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج عمن حدثه، عن مجاهد في قول الله:﴿عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على جدّ قادرين في أنفسهم.

⁕ قال ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على جهد، أو قال على جِدّ.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ غدا القوم وهم محردون إلى جنتهم، قادرون عليها في أنفسهم.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على جِدّ من أمرهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ على جِدّ قادرين في أنفسهم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وغدوا على أمرهم قد أجمعوا عليه بينهم، واستسرّوه، وأسرّوه في أنفسهم.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: كان حرث لأبيهم، وكانوا إخوة، فقالوا: لا نطعم مسكينا منه حتى نعلم ما يخرج منه ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ على أمر قد أسسوه بينهم.

⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ووقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ قال: على أمر مجمع.

⁕ حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على أمر مُجْمَع.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وغدوا على فاقة وحاجة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على فاقة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: على حنق.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: على حنق، وكأن سفيان ذهب في تأويله هذا إلى مثل قول الأشهب بن رُميلة:

أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خِفيَّةٍ تَساقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأساوِدِ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٩) عند قوله تعالى: (وغدوا على حرد قادرين) قال: مجازه على منع من حاردت الناقة لم يكن لها لبن. و" على حرد " أيضا على قصد، قال الأول: قَدْ جاءَ سَيْلٌ كانَ مِنْ أمْرِ الله ... يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلة

وقال آخر: "على حرد" على غضب. قال الأشهب بن زميلة الذي كان يهاجي الفرزدق: "أسود شرى.." البيت. اهـ والشرى وخفية: مأسدتان معروفتان. والأساود. جمع أسود، وهو اسم للحية، ولذلك جمع كما تجمع الأسماء على فاعل، مثل أرانب، ولو كان صفة لجمع على سود. قلت: ورواية البيت في (اللسان: حرد) : أُسودُ شرًى لاقَتْ أُسودَ خَفِيَّةٍ ... تَساقَينَ سُمًا كُلُّهُنَّ حَوَارِدُ

وقال بعد البيت: قال أبو العباس: وقال أبو زيد والأصمعي وأبو عبيدة: (الذي سمعناه من العرب الفصحاء: حرد يحرد حردا كغضب يغضب غضبًا) بتحريك الراء. قال أبو العباس (ثعلب) : وسألت عنها ابن الأعرابي فقال: صحيحة، إلا أن المفضل أخبر أن من العرب من يقول حرد حردا (كغضب عضبا) وحردا (أي بسكون الراء) والتسكين أكثر. والأخرى: فصيحة.]] يعني: على غضب. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يتأوَّل