< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah066
At-Tahrim (66)
The Prohibition, madinah, 12 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وكان كريمًا ﷺ.
* *
وقوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾
يقول: فلما خبر حفصة نبيّ الله ﷺ بما أظهره الله عليه من إفشائها سرّ رسول الله ﷺ إلى عائشة ﴿قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ يقول: قالت حفصةُ لرسول الله ﷺ: من أنبأك هذا الخبر وأخبرك به ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ يقول تعالى ذكره: قال محمد نبيّ الله لحفصة: خبرني به العليم بسرائر عباده، وضمائر قلوبهم، الخبير بأمورهم، الذي لا يخفى عنه شيء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ ولم تشكّ أن صاحبتها أخبرت عنها ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن تتوبا إلى الله أيتها المرأتان فقد مالت قلوبكما إلى محبة ما كرهه رسول الله ﷺ من اجتنابه جاريته، وتحريمها على نفسه، أو تحريم ما كان له حلالا مما حرّمه على نفسه بسبب حفصة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ يقول: زاغت قلوبكما، يقول: قد أثمت قلوبكما.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد، قال: كنا نرى أن قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ شيء هين، حتى سمعت قراءة ابن مسعود ﴿إن تَتُوبَا إِلى اللهِ فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمُا﴾ .
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ : أي مالت قلوبكما.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن قتادة ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مالت قلوبكما.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ يقول: زاغت.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ قال: زاغت قلوبكما.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، قال الله عزّ وجلّ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ قال: سرهما أن يجتنب رسول الله ﷺ جاريته، وذلك لهما موافق ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ إلى أن سرّهما ما كره رسول الله ﷺ.
* *
وقوله: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾
يقول تعالى ذكره للتي أسرّ إليها رسول الله ﷺ حديثه، والتي أفشت إليها حديثه، وهما عائشة وحفصة رضي الله عنهما.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج رسول الله ﷺ، اللتين قال الله جلّ ثناؤه: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ قال: فحجّ عمر، وحججت معه، فلما كان ببعض الطريق عدل عمر، وعدلت معه بإداوة، ثم أتاني فسكبت على يده وتوضأ فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبيّ ﷺ اللتان قال الله لهما ﴿إِنْ تَتُوبَا