< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah062
Al-Jumu'a (62)
Friday, madinah, 11 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
حتى بقيت منهم عصابة، فقال كم أنتم؟ فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكمْ أوَّلَكُمْ لالْتَهَبَ عَلَيْكُمُ الْوَادِي نَارًا"، وأنزل الله عزّ وجلّ:﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ .
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ قال: لو اتبع آخرهم أوّلهم لالتهب عليهم الوادي نارًا.
⁕ قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبيّ ﷺ يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم.
⁕ حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ قال: قدمت عير فانفضّوا إليها، ولم يبق مع النبيّ ﷺ إلا اثنا عشر رجلا.
⁕ حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآمُلي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، عن جابر "أن النبيّ ﷺ كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ وأما اللهو، فإنه اختُلف من أيّ أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كَبَرًا [[الكبر بالتحريك: الطبل. أو الطبل ذو الرأسين. أو الطبل الذي له وجه واحد، بلغة أهل الكوفة. أو الطبل الصغير. (التاج: كبر) .]] ومزامير.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال [[الذي في الدر عن جابر "فإذا كان نكاح لعب أهله وعزفوا ومروا باللهو على المسجد" وما هنا بمعناه. وليست العبارة بمحررة]] كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر والمزامير ويتركون النبيّ ﷺ قائمًا على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)
وقال آخرون: كان طبلا.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: اللهو: الطبل.
⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، قال: ذكر عبد الله بن أَبي نجيح، عن إبراهيم بن أَبي بكر، عن مجاهد أن اللهو: هو الطبل.
والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم.
وقول: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعًا خطبة رسول الله ﷺ وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله ﷺ منها، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ يقول: والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فأسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره.
آخر تفسير سورة الجمعة