< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


القرآن﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ... الآية، ثم قال: "فيما استَطَعْتُنَّ

وَأَطَقْتُنَّ" فقلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال: "إنّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ مَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ إلا كَقَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ".

⁕ حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زُهير، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن أُميمة بنت رقيقة، عن رسول الله ﷺ بنحوه.

⁕ حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ والمعروف: ما اشترط عليهنّ في البيعة أن يتبعن أمره.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ فقال: إن رسول الله ﷺ نبيه وخيرته من خلقه ثم لم يستحلّ له أمور أمر [[كذا في الأصل، ولعله أمر رعيته أمرًا إلا بشرط إلخ]] إلا بشرط لم يقل: ولا يعصينك ويترك حتى قال في معروف: فكيف ينبغي لأحد أن يُطاع في غير معروف وقد اشترط الله هذا على نبيه، قال: فالمعروف كلّ معروف أمرهنّ به في الأمور كلها وينبغي لهنّ أن لا يعصين.

⁕ حدثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا إسحاق بن عثمان بن يعقوب، قال: ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أمّ عطية، قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، جمع بين نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددن، أو فرددنا عليه، ثم قال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكنّ، قالت: فقلنا مرحبًا برسول الله ﷺ وبرسول رسول الله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن، ولا تزنين، قالت: قلنا نعم؛ قال: فمدّ يده من خارج الباب أو البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهمّ اشهد؛ قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيَّض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنازة، قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قول الله ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: النياحة.

⁕ حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، في قول الله ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قال: لا يخلوا الرجل بامرأة.

* *

وقوله: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾

يقول جلّ ثناؤه: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على هذه الشروط، فبايعهن، ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾ يقول: سل لهنّ الله أن يصفح عن ذنوبهنّ، ويسترها عليهنّ بعفوه لهنّ عنها، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يقول: إن الله ذو ستر على ذنوب من تاب إليه من ذنوبه أن يعذّبه عليها بعد توبته منها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣) ﴾

يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله ﷺ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ من اليهود ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ .

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ فقال بعضهم: معنى ذلك: قد يئس هؤلاء القوم الذين غضب الله عليهم من اليهود من ثواب الله في الآخرة، وأن يُبعثوا، كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم الذين هم في القبور أن يرجعوا إليهم.

ذكر من