< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الأعراف: ٣٧] . وقال:" توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، غير أن ملك الموت هو الذي يسير كل خطوة منه من المشرق إلى المغرب. قلت: أين تكون أرواح المؤمنين؟ قال: عند السدرة في الجنة.
١٣٣٣٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد قال: ما من أهل بيت شَعَرٍ ولا مَدَرٍ إلا وملك الموت يُطيف بهم كل يوم مرتين.
* *
وقد بينا أن معنى"التفريط"، التضييع، فيما مضى قبل. [[انظر تفسير"التفريط" فيما سلف ص: ٣٤٥، ٣٤٦.]] وكذلك تأوله المتأوّلون في هذا الموضع.
١٣٣٤٠- حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وهم لا يفرطون"، يقول: لا يضيعون.
١٣٣٤١ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وهم لا يفرطون"، قال: لا يضيعون.
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم ردت الملائكة الذين توفَّوهم فقبضوا نفوسهم وأرواحهم، إلى الله سيدهم الحق، [[انظر تفسير"المولى" فيما سلف ٦: ١٤١/٧: ٢٧٨، وغيرها من فهارس اللغة مادة (ولي) .]] "ألا له الحكم"، يقول: ألا له الحكم والقضاء دون من سواه من جميع خلقه [[انظر تفسير"الحكم" فيما سلف ٩: ١٧٥، ٣٢٤، ٤٦٢.]] =" وهو أسرعُ الحاسبين"، يقول: وهو أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم وغير ذلك من أموركم، أيها الناس، وأحصاها، وعرف مقاديرها ومبالغها، [[انظر تفسير"الحساب" فيما سلف: ٢٠٧، ٢٧٤، ٢٧٥/٦: ٢٧٩.]] لأنه لا يحسب بعقد يد، ولكنه يعلم ذلك ولا يخفى عليه منه خافية، ولا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [[هذا تضمين آية"سورة سبأ": ٣.]] [سورة سبأ: ٣] .
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم، الداعين إلى عبادة أوثانهم: من الذين ينجيكم ="من ظلمات البر"، إذا ضللتم فيه فتحيَّرتم، فأظلم عليكم الهدى والمحجة = ومن ظلمات البحر إذا ركبتموه، فأخطأتم فيه المحجة، فأظلم عليكم فيه السبيل، فلا تهتدون له = غير الله الذي إليه مفزعكم حينئذ بالدعاء [[في المطبوعة: "الذي مفزعكم"، والصواب من المخطوطة.]] ="تضرعًا"، منكم إليه واستكانة جهرًا [[انظر تفسير"التضرع" فيما سلف ص: ٣٥٥.]] ="وخفية"، يقول: وإخفاء للدعاء أحيانًا، وإعلانًا وإظهارًا تقولون: لئن أنجيتنا من هذه يا رب [[في المطبوعة والمخطوطة، كان نص الآية ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذِهِ﴾ وهي قراءة باقي السبعة، وقراءتنا المثبتة في مصحفنا هي قراءة الكوفيين. وقد جرى أبو جعفر في تفسيره على قراءة عامة الناس، ولم يشر إلى قراءتنا، وجرى على ذلك في تفسيره الآية. وقال القرطبي: قرأ الكوفيون"لئن أنجانا"، واتساق المعنى بالتاء، كما قرأ أهل المدينة والشام.
وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٣٨. وظني أن أبا جعفر قد اختصر التفسير في هذا الموضع اختصارًا شديدًا، فترك كثيرًا كان يظن به أن يقوله.]] = أي من هذه الظلمات التي نحن فيها ="لنكونن من الشاكرين"، يقول: لنكونن ممن يوحدك بالشكر، ويخلص لك العبادة، دون من كنا نشركه معك في