< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"حتى إذا فرحوا بما أوتوا"، من الرزق.

١٣٢٣٢ - حدثنا الحارث قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدّث، عن حماد بن زيد قال: كان رجل يقول: رَحم الله رجلا تلا هذه الآية، ثم فكر فيها ماذا أريد بها:"حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة".

١٣٢٣٣ - حدثني الحارث قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا ابن أبي رجاء رجل من أهل الشعر، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن النضر الحارثي في قوله:"أخذناهم بغتة"، قال: أُمهلوا عشرين سنة. [[الأثر: ١٣٢٣٣ -"ابن أبي رجاء"، لم أعرفه، وكان في المطبوعة: "من أهل الثغر"، وحذف"رجل"، وأثبت ما في المخطوطة. و"محمد بن النضر الحارثي"، أبو عبد الرحمن العابد، مترجم في الكبير١/١/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٤/١/١١٠، وحلية الأولياء ٨: ٢١٧، وصفة الصفوة ٣: ٩٣. وهذا الخبر رواه أبو نعيم في الحلية ٨: ٢٢٠ من طريق أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن منبه، ابن أخت ابن المبارك، عن عبد الله بن المبارك.

فأخشى أن يكون"ابن أبي رجاء" هو"محمد بن منبه" ابن أخت بن المبارك. وعسى أن توجد ترجمته"محمد بن منبه"، فيعرف منها ما نجهل، ويصحح ما في المخطوطة أهو"رجل من أهل الشعر"، أم"من أهل الثغر"، كما في المطبوعة.]]

* *

ويعني تعالى ذكره بقوله:"أخذناهم بغتة"، أتيناهم بالعذاب فجأة، وهم غارُّون لا يشعرون أن ذلك كائن، ولا هو بهم حالٌّ، [[انظر تفسير"بغتة" فيما سلف ص: ٣٢٥.]] كما:-

١٣٢٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة"، قال: أعجبَ ما كانت إليهم، وأغَرَّها لهم. [[في المطبوعة: "وأعزها لهم" (بالعين والزاي) والصواب"أغرها"، من"الغرور" و"الغرة" (بالغين والراء المهملة) .]]

١٣٢٣٥ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي"أخذناهم بغتة"، يقول: أخذهم العذابُ بغتةً.

١٣٢٣٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أخذناهم بغتة"، قال: فجأة آمنين.

* *

وأما قوله:"فإذا هم مبلسون"، فإنهم هالكون، منقطعة حججهم، نادمون على ما سلف منهم من تكذيبهم رسلَهم، كالذي:-

١٣٢٣٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"فإذا هم مبلسون"، قال: فإذا هم مهلكون، متغيِّر حالهم.

١٣٢٣٨ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا شيخ، عن مجاهد:"فإذا هم مبلسون"، قال: الاكتئاب. [[في المطبوعة: "فإذا هم مبلسون قال: فإذا هم مهلكون"، لا أدري من أين جاء بهذا. والذي في المخطوطة هو ما أثبت، إلا أنه غير منقوط، فرجحت قراءته كما أثبته. وسيأتي أن معنى"الإبلاس"، الحزن والندم.]]

١٣٢٣٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"فإذا هم مبلسون"، قال:"المبلس" الذي قد نزل به الشرّ الذي لا يدفعه. والمبلس أشد من المستكين، وقرأ: فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ، [سورة المؤمنون: ٧٦] . وكان أول مرة فيه معاتبة وبقيّة. [[في المطبوعة: "معاتبة وتقية"، ولا معنى لذلك هنا، وفي المخطوطة: "ولقية" وصواب قراءتها ما أثبت. و"البقية"، الإبقاء عليهم.]] وقرأ قول الله:" أخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون" ="فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا"، حتى بلغ"وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون"، ثم جاء