< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
يعمَّ به غيركم في الدنيا، وكنتم بشكره أحقَّ، وبمعرفة واجبه عليكم أولى، لما أعطاكم من العقل الذي به بين الأشياء تميِّزون، والفهم الذي لم يعطه البهائم والطيرَ، الذي به بين مصالحكم ومضارِّكم تفرِّقون.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٣٢١١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"أمم أمثالكم"، أصناف مصنفة تُعرَف بأسمائها.
١٣٢١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٣٢١٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"، يقول: الطير أمة، والإنس أمة، والجن أمة.
١٣٢١٤ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"إلا أمم أمثالكم"، يقول: إلا خلق أمثالكم.
١٣٢١٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج، عن ابن جريج في قوله:"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"، قال: الذرّة فما فوقها من ألوان ما خلق الله من الدواب.
* *
وأما قوله:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، فإن معناه: ما ضيعنا إثبات شيء منه، كالذي:-
١٣٢١٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب.
١٣٢١٧ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: "ما فرطنا في الكتاب من شيء"، قال: لم نُغفِل الكتاب، ما من شيء إلا وهو في الكتاب. [[في المطبوعة: "لم نغفل ما من شيء. . ."، أسقط"الكتاب"، وهي ثابتة في المخطوطة.]]
١٣٢١٨- وحدثني به يونس مرة أخرى، قال في قوله:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، قال: كلهم مكتوبٌ في أم الكتاب.
* *
وأما قوله:"ثم إلى ربهم يحشرون"، فإن أهل التأويل اختلفوا في معنى"حشرهم"، الذي عناه الله تعالى ذكره في هذا الموضع. [[انظر تفسير"الحشر" فيما سلف ص: ٢٩٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
فقال بعضهم:"حشرها"، موتها.
ذكر من قال ذلك:
١٣٢١٩- حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سعيد، عن مسروق، عن عكرمة، عن ابن عباس:"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"، قال ابن عباس: موت البهائم حشرها. [[الأثر: ١٣٢١٩ -"عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي"، سلف قريبًا رقم: ١٣١٧٧، وكان هنا في المطبوعة والمخطوطة أيضًا"عبد الله بن موسى"، وهو خطأ، أشرت إليه فيما سلف.]]
١٣٢٢٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"ثم إلى ربهم يحشرون"، قال: يعني بالحشر، الموت.
١٣٢٢١- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"ثم إلى ربهم يحشرون"، يعني بالحشر: الموت.
* *
وقال آخرون:"الحشر" في هذا الموضع، يعني به الجمعُ لبعث الساعة وقيام القيامة.
ذكر من قال ذلك:
١٣٢٢٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر = وحدثنا الحسن