< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وتنصر آخرون، وتمجس بعض. وذلك هو"التفريق" بعينه، ومصير أهله شيعًا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحقِّ مفارقون، وله مفرِّقون. [[انظر تفسير ((الشيع)) فيما سلف ١١: ٤١٩.]] فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عُظْم القرأة، وذلك تشديد"الراء" من"فرقوا".
* *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: ﴿إن الذين فرّقوا دينهم﴾ .
فقال بعضهم: عنى بذلك اليهود والنصارى.
ذكر من قال ذلك:
١٤٢٥٦- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿وكانوا شيعًا﴾ ، قال: يهود.
١٤٢٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
١٤٢٥٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فرقوا دينهم﴾ ، قال: هم اليهود والنصارى.
١٤٢٥٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إن الذين فرقوادينهم وكانوا شيعًا﴾ ، من اليهود والنصارى.
١٤٢٦٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء﴾ ، هؤلاء اليهود والنصارى. وأما قوله: ﴿فارقوا دينهم﴾ ، فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعًا. [[في المطبوعة والمخطوطة: ((فرقوا)) في الموضعين، والتفسير في الأثر، يوجب أن تكون ((فارقوا)) كما أثبتها.]]
١٤٢٦١- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا﴾ ، وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد، فتفرقوا. فلما بعث محمد أنزل الله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء﴾ .
١٤٢٦٢- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا﴾ ، يعني اليهود والنصارى.
١٤٢٦٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة:"فارقوا دينهم"، قال: هم اليهود والنصارى.
* *
وقال آخرون: عنى بذلك أهلَ البدع من هذه الأمة، الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه.
ذكر من قال ذلك:
١٤٢٦٤- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة قال: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ ، قال: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. [[الأثران: ١٤٢٦٤، ١٤٢٦٥ - إسنادهما صحيح إلى أبي هريرة، موقوفًا، وانظر التعليق على الأثر التالي.]]
١٤٢٦٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا﴾ ، قال: هم أهل الصلاة. [[كان في المطبوعة: ((هم أهل الضلالة)) ، كما سيأتي في الأثر التالي، غير أن المخطوطة واضحة هنا ((أهل الصلاة)) ، فأثبتها كما هي، لأنها صحيحة المعنى، أي أنها نزلت في المؤمنين من أهل القبلة.]]
١٤٢٦٦- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا بقية بن الوليد قال: كتب إليّ عباد بن كثير قال، حدثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ، في هذه الآية:" ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء﴾، وليسوا منك، هم أهل البدع، وأهل الشبهات، وأهل الضلالة من هذه الأمة. [[الأثر: ١٤٢٦٦ - ((سعيد