< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
يجب التسليم لها.
* *
ذكر من قال ما ذكرنا من قول من قال: الآية خاصُّ المعنى:
١٤١٤٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، أما"ما ظهر منها"، فزواني الحوانيت، وأما"ما بطن"، فما خَفِي. [[((زواني الحوانيت)) ، كانت البغايا تتخذ حانوتًا عليه راية، إعلامًا بأنها بغى. وانظر الأثر السالف رقم: ١٣٨٠١.]]
١٤١٤١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا. فحرّم الله السر منه والعلانية = ﴿ما ظهر منها﴾ ، يعني: العلانية = ﴿وما بطن﴾ ، يعني: السر. [[الأثر: ١٤١٤١ - مضى هذا الخبر برقم: ١٣٨٠٢.]]
١٤١٤٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنى بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم الله الزنى في السرّ والعلانية.
* *
وقال آخرون في ذلك بمثل الذي قلنا فيه.
ذكر من قال ذلك:
١٤١٤٣- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، سرَّها وعلانيتها.
١٤١٤٤- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، نحوه.
* *
وقال آخرون:"ما ظهر"، نكاح الأمهات وحلائل الآباء ="وما بطن"، الزنى.
ذكر من قال ذلك:
١٤١٤٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبيه، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، قال:"ما ظهر"، جمعٌ بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده ="وما بطن"، الزنى. [[الأثر: ١٤١٤٥ - مضى برقم: ١٣٨٠٣.]]
* *
وقال آخرون في ذلك بما:-
١٤١٤٦- حدثني إسحاق بن زياد العطار النصري قال، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي قال، حدثنا تميم بن شاكر الباهلي، عن عيسى بن أبي حفصة قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ ، قال:"ما ظهر"، الخمر ="وما بطن"، الزنى. [[الأثر: ١٤١٤٦ - ((إسحاق بن زياد العطار النصري)) ، لم أجد له ترجمة، وفي المطبوعة ((البصري)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
و ((محمد بن إسحاق البلخي الجوهري)) ، لم أجد له غير ترجمة في ابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٩٥، قال: ((روى عن مطرف بن مازن، وأبي أمية بن يعلي، وقيراط الحجام، ومحمد بن حرب الأبرش، وعيسى بن يونس. كتب عنه أبي بالري)) .
وأما ((تميم بن شاكر الباهلي)) و ((عيسى بن أبي حفصة)) ، فلم أعثر لهما على ترجمة ولا ذكر.]]
* *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا﴾ ، ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ ، يعني بالنفس التي حرم الله قتلها، نفسَ مؤمن أو مُعاهد = وقوله: ﴿إلا بالحق﴾، يعني بما أباح قتلها به: من أن تقتل