< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أو علانية، وذلك ظاهره وباطنه.
١٣٧٩٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ ، معصية الله في السر والعلانية.
١٣٧٩٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ ، قال: هو ما ينوي مما هو عامل.
* *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنيِّ بالظاهر من الإثم والباطن منه، في هذا الموضع.
فقال بعضهم:"الظاهر منه"، ما حرم جل ثناؤه بقوله: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ، [سورة النساء: ٢٣] ، وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية، و"الباطن منه"، الزنى.
ذكر من قال ذلك:
١٣٨٠٠- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ ، قال: الظاهر منه: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ والأمهات والبنات والأخوات ="والباطن". الزنى.
* *
وقال آخرون:"الظاهر"، أولات الرايات من الزواني، [[((أولات الرايات)) ، البغايا في الجاهلية، كن ينصبن رايات عند خيامهن أو عند بيوتهن، يعرفن بها.]] والباطن: ذوات الأخدان.
ذكر من قال ذلك:
١٣٨٠١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ أما"ظاهره"، فالزواني في الحوانيت، وأما"باطنه"، فالصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرًّا.
١٣٨٠٢- حدثنت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثني عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ، [سورة الأنعام: ١٥١] . كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا، فحرّم الله السر منه والعلانية ="ما ظهر منها"، يعني العلانية="وما بطن"، يعني: السر.
١٣٨٠٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي مكين وأبيه، عن خصيف، عن مجاهد: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ، قال:"ما ظهر منها"، الجمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده ="وما بطن"، الزنى.
* *
وقال آخرون:"الظاهر"، التعرّي والتجرد من الثياب، وما يستر العورة في الطواف ="والباطن"، الزنى.
ذكر من قال ذلك:
١٣٨٠٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ ، قال: ظاهره العُرْيَة التي كانوا يعملون بها حين يطوفون بالبيت، [[((العرية)) (بضم العين وسكون الراء) ، مصدر ((عرى من ثوبه يعرى عريًا وعرية)) ، يقال: ((جارية حسنة العرية، وحسنة المعرى والمعراة)) ، أي حسنة عند تجريدها من ثيابها.]] وباطنه: الزنى.
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره تقدم إلى خلقه بترك ظاهر الإثم وباطنه، وذلك سره وعلانيته. و"الإثم" كل ما عُصِي الله به من محارمه، [[انظر تفسير ((الإثم)) فيما سلف من فهارس اللغة (أثم) .]] وقد يدخل في ذلك سرُّ الزنى وعلانيته، ومعاهرة أهل الرايات وأولات الأخدان منهن، ونكاحُ حلائل الآباء والأمهات والبنات، والطواف بالبيت عريانًا، وكل معصية لله ظهرت أو بطنت. وإذ كان ذلك كذلك، وكان جميعُ ذلك"إثمًا"، وكان الله عمّ بقوله: ﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه﴾ ، جميع ما ظهر من الإثم وجميع ما بطن= لم يكن لأحد أن يخصّ من ذلك شيئًا دون شيء، إلا بحجة للعذر قاطعة.
غير أنه لو جاز