< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
كل شيء قبيلةً قبيلةً، صنفًا صنفًا، وجماعة جماعةً، فيكون"القبل" حينئذ جمع"قبيل"، الذي هو ج مع"قبيلة"، فيكون"القبل" جمع الجمع. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٥٠، ٣٥١.]]
* *
وبكل ذلك قد قالت جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال: معنى ذلك: معاينةً.
١٣٧٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ ، يقول: معاينة.
١٣٧٥٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ ، حتى يعاينوا ذلك معاينة= ﴿ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله﴾ .
* *
ذكر من قال: معنى ذلك: قبيلة قبيلة، صنفًا صنفًا.
١٣٧٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن يزيد: من قرأ: ﴿قُبُلا﴾ ، معناه: قبيلا قبيلا.
١٣٧٦٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد: ﴿قُبُلا﴾ ، أفواجًا، قبيلا قبيلا.
١٣٧٦١- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي خيثمة قال، حدثنا أبان بن تغلب قال، حدثني طلحة أن مجاهدًا قرأ في"الأنعام": ﴿كل شيء قُبُلا﴾ ، قال: قبائل، قبيلا وقبيلا وقبيلا.
* *
ذكر من قال: معناه: مقابلةً.
١٣٧٦٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) ، يقول: لو استقبلهم ذلك كله، لم يؤمنوا إلا أن يشاء الله.
١٣٧٦٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ ، قال: حشروا إليهم جميعًا، فقابلوهم وواجهوهم.
١٣٧٦٤- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن يزيد: قرأ عيسى: ﴿قُبُلا﴾ ومعناه: عيانًا.
* *
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءةُ من قرأ: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ ، بضم"القاف" و"الباء"، لما ذكرنا من احتمال ذلك الأوجهَ التي بينّا من المعاني، وأن معنى"القِبَل" داخلٌ فيه، وغير داخل في القبل معاني"القِبَل".
* *
وأما قوله: ﴿وحشرنا عليهم﴾ ، فإن معناه: وجمعنا عليهم، وسقنا إليهم. [[انظر تفسير ((حشر)) فيما سلف ٤٥٧: ١١، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، مسلِّيَه بذلك عما لقي من كفرة قومه في ذات الله، وحاثًّا له على الصبر على ما نال فيه: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًّا﴾ ، يقول: وكما ابتليناك، يا محمد، بأن جعلنا لك من مشركي قومك أعداء شياطينَ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول، ليصدُّوهم بمجادلتهم إياك بذلك عن اتباعك والإيمان بك وبما جئتهم به من عند ربّك، كذلك ابتلينا من قبلك من الأنبياء والرسّل، بأن جعلنا لهم أعداءً من قومهم يؤذُونهم بالجدال والخصومات. يقول: فهذا الذي امتحنتك به، لم تخصص به من بينهم وحدك، بل قد عممتهم بذلك معك لأبتليهم وأختبرهم، مع قدرتي على منع من آذاهم من إيذائهم، فلم أفعل ذلك إلا لأعرف أولي العزم منهم من غيرهم. يقول: فاصبر أنتَ كما صبر أولو العزم من الرسل.
* *
وأما"شياطين الإنس والجن"، فإنهم مَرَدتهم، وقد بينا الفعل