< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


لِينَةٍ﴾ قال: النخل كله ما خلا العجوة.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ ، واللينة: ما خلا العجوة من النخل.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ : ألوان النخل كلها إلا العجوة.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أَبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: النخلة دون العجوة.

وقال آخرون: النخل كله لينة، العجوة منه وغير العجوة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: النخلة.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: نخلة. قال: نهى بعض المهاجرين بعضا عن قطع النخل، وقالوا: إنما هي مغانم المسلمين، ونزل القرآن بتصديق من نهى عن قطعه، وتحليل من قطعه من الإثم، وإنما قطعه وتركه بإذنه.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن أَبي بكير، قال: ثنا شريك، عن أَبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: النخلة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: اللينة: النخلة؛ عجوة كانت أو غيرها، قال الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: الذي قطعوا من نخل النضير حين غدرت النضير.

وقال آخرون: هي لون من النخل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أَبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: اللينة: لون من النخل.

وقال، آخرون: هي كرام النخل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان في ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ قال: من كرام نخلهم.

والصواب من القول في ذلك قول من قال: اللينة: النخلة، وهن من ألوان النخل ما لم تكن عجوة، وإياها عنى ذو الرُّمَّة بقوله:

طِرَاقُ الخَوَافِي وَاقِعٌ فَوْقَ لِيَنةٍ نَدَى لَيْلهِ فِي رِيشِهِ يَترَقْرَقُ [[البيت لذي الرمة (اللسان: ريع) والرواية فيه "ريعه" في موضع "لينة" واللينة: النخلة، وكل شيء من النخل سوى العجوة فهو من اللين. وقد سبق استشهاد المؤلف بالبيت عند قوله تعالى: "أتبنون بكل ريع آية"، وشرحناه هناك شرحًا مفصلا، فارجع إليه في (١٩: ٩٣)]] وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: اللينة من اللون، والليان في الجماعة واحدها اللينة. قال: وإنما سميت لينة لأنه فعلة من فَعْل، هو اللون، وهو ضرب من النخل، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى الياء. وكان بعضهم ينكر هذا القول ويقول: لو كان كما قال لجمعوه: اللوان لا الليان. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: جمع اللينة لين، وإنما أُنزلت هذه الآية فيما ذُكر من أجل أن رسول الله ﷺ لما قطع نخل بني النضير وحرّقها، قالت بنو النضير لرسول الله ﷺ: إنك كنت تنهى عن الفساد وتعيبه، فما بالك تقطع نخلنا وتُحرقها؟ فأنزل الله هذه الآية، فأخبرهم أن ما قطع من ذلك رسول الله ﷺ أو ترك، فعن أمر الله فعل.