< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah056
Al-Waaqia (56)
The Inevitable, makkah, 96 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال قتادة: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها".
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتاده، عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها".
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، مثل ذلك أيضا.
* *
وقوله: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾
يقول تعالى ذكره وفيه أيضا ماء مسكوب، يعني مصبوب سائل في غير أخدود.
كما:-
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ قال: يجري في غير أخدود.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لأصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨) ﴾
يقول ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وفيها ﴿فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾ لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا، ولا يمنعهم منها، ولا يحول بينهم وبينها شوك على أشجارها، أو بعدها منهم، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم، أو بما على شجرها من الشوك، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل، ونذكر بعضا آخر منها:
⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: ﴿لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ قال: لا يمنعه شوك ولا بعد.
* *
وقوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾
يقول تعالى ذكره: ولهم فيها فرش مرفوعة طويلة، بعضها فوق بعض، كما يقال: بناء مرفوع.
وكالذي:-
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا رشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: "إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مئة عام".
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا عمرو، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ "وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّ ارْتِفاعها. . ." ثم ذكر مثله.
* *
وقوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا﴾
يقول تعالى ذكره: إنا خلقناهن خلقا فأوجدناهنّ؛ قال أبو عبيدة: يعني بذلك: الحور العين اللاتي ذكرهنّ قبل، فقال ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ ، وقال الأخفش: أضمرهنّ ولم يذكرهنّ قبل ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: خلقناهنّ خَلقا.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن جابر الجُعفي، عن يزيد بن مرّة، عن سلمة بن يزيد، عن رسول الله ﷺ في هذه الآية ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "مِنَ الثَّيِّب والأبكارِ".
* *
وقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾
يقول: فصيرناهنّ أبكارا عذارى بعد إذ كنّ. [[لعله حذف خبر "