< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ذلك:
⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ﴿فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ قال: لا تنفذون إلا بملك، وليس لكم ملك.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ قال: إلا بسلطان من الله، إلا بملكة منه.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ ، يقول: إلا بملكة من الله.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إلا بحجة وبينة، لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب، وقد يدخل الملك في ذلك، لأن الملك حجة.
* *
وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما تكذّبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم -من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم- تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) ﴾
يقول تعالى ذكره ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ أيها الثقلان يوم القيامة ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ ، وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجَّج بغير دخان كان فيه ومنه قول رُؤْبة بن العجَّاج:
إنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنا أقْياظا ونارُ حَرْب تُسْعِرُ الشُّوَاظا [[البيتان في ديوان العجاج (طبع ليبسج ٨١) ، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ١٧٣) ولم يظهر اسم الشاعر، قال عند قوله تعالى (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس) : شواظ (بضم أوله) وشواظ (بكسر أوله) (ضبط قلم) : واحد.وهو النار التي تأجج لا دخان فيها.
قال: " إن لهم من وقعنا " ... البيتين، وفي (اللسان: شوظ) والشواظ والشوظ (بضم الأول وكسر الثاني) : اللهب الذي لا دخان فيه. وقال رؤبة: " إن لهم ... البيتين ". وفي التنزيل العزيز: (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس) . قال الفراء: أكثر القراء قرءوا شواظ (بالضم) وكسر الحسن الشين، كما قالوا لجماعة البقر صوار صوار. اهـ.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ ، يقول: لَهَب النار.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ يقول: لهب النار.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: لهب النار.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: اللهب المتقطع. [[المتقطع: كذا في الأصل. وهو كذلك بالشوكاني (٥: ١٣٤) .]]
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: الشُّواظ: الأخضر المتقطع من النار.
⁕ قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال: الشواظ: هذا اللهب الأخضر المتقطع من النار.
⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا