< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قال: ثني شيخ بمكة من أهل الشأم، أنه سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البسذ.
قال أبو جعفر: البسذ له شُعَب، وهو أحسن من اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها: الصغار.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب، عن مرّة، قال: المرجان: اللؤلؤ العظام.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: المرجان، قال: ما عظم من اللؤلؤ.
⁕ حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا زُهير، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عليّ وعن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: المرجان: عظيم اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان: جيد اللؤلؤ.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا شريك، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرّة عن اللؤلؤ والمرجان قال: المرجان: جيد اللؤلؤ.
وقال آخرون: المرجان: حجر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود، ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: المرجان حجر.
والصواب من القول في اللؤلؤ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحبّ، وأما المرجان، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعونه أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ. قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم، والله أعلم بصواب ذلك.
وقد زعم بعض أهل العربية، أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين، ولكن قيل: يخرج منهما، كما يقال أكلت خبزا ولبنا، وكما قيل:
وَرأيْتُ زَوْجَكِ فِي الوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفا وَرُمْحا [[البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣٢٣) . وقد سبق استشهاد المؤلف به أكثر من مرة،فارجع إليه في الأجزاء (٣: ٢٧٥،٦: ٢٨١، ٧: ٢٩٤، ٩: ٢٠٠،١١: ١٤٢ وشرحه مستوفي في الجزأين ٣، ١١) . وأنشده الفراء هنا عند قوله تعالى: (وحور عين) وقال:خفضها أصحاب عبد الله (ابن مسعود) وهو وجه العربية، وإن كان أكثر القراء على الرفع؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن، فرفعوا على قولك: ولهم حور عين، أو عندهم حور عين. والخفض على أن يتبع آخر الكلام بأوله، وإن لم يحسن في آخره ما حسن في أوله، أنشدني بعض العرب:
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا
فالعين لا تزجج، إنما تكحل، فردها على الحواجب، لأن المعنى يعرف. وأنشدني آخر: " ولقيت زوجك في الوغى ... البيت "، والرمح لا يتقلد، فرده على السيف. اهـ.]]
وليس ذلك كما ذهب إليه، بل ذلك كما وصفت من قبل من أن ذلك يخرج من أصداف البحر، عن قطر السماء، فلذلك قيل: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ يعني بهما: البحران.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سفيان بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ.
⁕ حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، قال: ثنا الأعمش، عن