< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ذكرهما الله جلّ ثناؤه في هذه الآية، أيّ البحرين هما؟ فقال: بعضهم: هما بحران: أحدهما في السماء، والآخر في الأرض.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر عن سعيد، في قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: بحر في السماء والأرض يلتقيان كل عام.
وقال آخرون: عني بذلك بحر فارس وبحر الروم.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: بحر الروم، وبحر فارس واليمن.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ فالبحران: بحر فارس، وبحر الروم.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: بحر فارس وبحر الروم.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُني به بحر السماء، وبحر الأرض، وذلك أن الله قال ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ، واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطَرْ ماء السماء، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء.
* *
وقوله: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾
، يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعدٌ، لا يُفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ : لا يبغي أحدهما على صاحبه.
⁕ قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا فطر، عن مجاهد، قوله: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ قال: بينهما حاجز من الله، لا يبغي أحدهما على الآخر.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ يقول: حاجز.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ ، والبرزخ: هذه الجزيرة، هذا اليبَس.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: البرزخ الذي بينهما: الأرض التي بينهما.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ قال: حُجِز المالح عن العذب، والعذب عن المالح، والماء عن اليبس، واليبس عن الماء، فلا يبغي بعضه على بعض بقوتّه ولطفه وقُدرته.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ قال: منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ فقال بعضهم: معنى ذلك: لا يبغي أحدهما على صاحبه.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عَن جعفر، عن ابن أبزى