< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah054
Al-Qamar (54)
The Moon, makkah, 55 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عن قتادة، قال: الصَّرصر: الباردة.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ باردة.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قال: شديد ة، والصرصر: الباردة.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ قال: الصرصر: الشديدة.
* *
وقوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾
يقول: في يوم شرّ وشؤم لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: النَّحْس: الشؤم.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال النحس: الشرّ ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ في يوم شرّ.
وقد تأوّل ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأوّل ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحْس، فيكون ﴿فِي يَوْمٍ نَحِسٍ﴾ كما قال جلّ ثناؤه ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدلّ على أن ذلك كان قراءة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ قال: أيام شداد.
⁕ وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ يوم شديد.
* *
وقوله ﴿مُسَتَمِرٍّ﴾
يقول: في يوم شرّ وشؤم، استمرّ بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافي بهم جهنم.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال:. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
* *
وقوله ﴿تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾
يقول: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم، فتندقّ رقابهم، وتبين من أجسامهم.
كما:-
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شَماليَّا، منهم ستة من أشدّ عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحُلَيِّ والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخَلَجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردّوا الريح عمن بالشِّعب من العِيال، فجعلت الريح تخفقُهم رجلا رجلا فقالت امرأة من عاد:
ذَهَبَ الدَّهْرُ بعَمْرِو بْ ... نِ حُلَيٍّ والهَنيَّاتِ ... ثُمَّ بالحارِثِ والهِلْ ... قامِ طَلاعِ الثَّنيَّاتِ ... وَالَّذِي سَدَّ عَلَيْنا الرّ ... يحَ أيَّامَ البَلِيَّاتِ [[هذه الأبيات لامرأة من عاد قوم هود عليه السلام (هامش القرطبي ١٧: ١٣٦) . وقد ذكر المؤلف الأبيات في قصة عاد حينما سلط الله عليهم الريح. والله أعلم بمن قالها وبمن رواها. وقوله (علينا) . زيادة لإصلاح الوزن، وهي ساقطة من الأصل.]]
⁕ حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، قال: أخبرني أبي، قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: لما هبَّت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهبّ، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة