< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ قال: السحاب تحمل المطر، ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قال: السفن ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قال: الملائكة ينزلها بأمره على من يشاء.

* *

قوله ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾

يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة، وبعث الموتى من قبورهم لصادق، يقول: لكائن حقّ يقين.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ والمعنى: لصدق، فوضع الاسم مكان المصدر ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ يقول: وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب، والله مجاز عباده بأعمالهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ قال: الحساب.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ وذلك يوم القيامة، يوم يُدان الناس فيه بأعمالهم.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ قال: يوم يدين الله العباد بأعمالهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ قال: لكائن.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) ﴾

يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخَلْق الحسن. وعنى بقوله ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حُبُكُه، وهو جمع حِباك وحَبيكة؛ يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حُبك؛ وللرملة إذا مرّت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حُبُك؛ ومنه قول الراجز:

كأنَّمَا جَلَّلَهَا الحَوَّاكُ ... طِنْفِسَةً فِي وَشْيِها حِباكُ أذْهَبها الخُفُوقُ والدّرَاكُ [[الراجز يصف ظهر أتان من حمر الوحش بأن فيه وشيا ورقما وخطوطا وطرائق، فكأن حائكا. وهو الذي ينسج الثياب ألبسها طنفسة موشاة فيها خطوط مستقيمة ذات ألوان. ومعنى البيت الثالث: أن الخطوط في ظهرها تلوح كأنها مذهبة عند تحركها ومتابعتها السير. والشاهد في هذه الأبيات قوله " حباك " والحباك: الخط في الرمل أو في الثوب أو في الشعر، وجمعه حبك بضمتين. ومثله الحبيكة، وجمعها حبائك. واستشهد المؤلف بهذه الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز، عند قوله تعالى: " والسماء ذات الحبك " وهي طرائق الضوء ترى في السماء في غياب القمر، وهي ما تسمى المجرة. أو هي الأفلاك تدور فيها الكواكب. والبيت الثالث جاء في الأصل محرفًا هكذا: * أذهبها الحقوق الدين الداك *

وقد بحثنا عنه كثيرًا، فلم نجده، ثم أصلحناه على ما ترى. والخفوق: الحركة والاضطراب. والدراك: السير المتتابع.]]

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عَبَثْر، قال: ثنا حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قوله ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ قال: ذات الخَلْق الحسن.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا