< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قال: بسوقها طولها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قال: يعني طولها.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قال: البسوق: الطول.

* *

وقوله ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾

يقول: لهذا النخل الباسقات طلع وهو الكُفُرَّى، نضيد: يقول: منضود بعضه على بعض متراكب.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال: يقول بعضه على بعض.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، لها: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿نَضِيدٌ﴾ قال: المنضَّد.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ يقول: بعضه على بعض.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ ينضد بعضه على بعض.

* *

وقوله ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾

يقول: أنبتنا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء هذه الجنات، والحبّ والنخل قوتا للعباد، بعضها غذاء، وبعضها فاكهة ومتاعا.

* *

وقوله ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾

يقول تعالى ذكره وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة ميتا قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبت.

* *

وقوله ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾

يقول تعالى ذكره: كما أنبتنا بهذا الماء هذه الأرض الميتة، فأحييناها به، فأخرجنا نباتها وزرعها، كذلك نخرجكم يوم القيامة أحياء من قبوركم من بعد بلائكم فيها بما ينزل عليها من الماء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) ﴾

يقول تعالى ذكره ﴿كذَّبتْ﴾ قبل هؤلاء المشركين الذين كذّبوا محمدا ﷺ من قومه ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ وقد مضى ذكرنا قبل أمر أصحاب الرسّ، وأنهم قوم رسُّوا نبيهم في بئر.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي بكر، عن عكرمة بذلك.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿أَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ والرس: بئر قُتل فيها صاحب يس.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿أَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ قال: بئر.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن أصحاب الأيكة، "والأيكة: الشجر الملتفّ"، وأصحاب الرّسّ كانتا أمتين، فبعث الله إليهم نبيا واحدا شعيبا، وعذّبهما الله بعذابين ﴿وَثمُودُ، وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ، وَإِخْوَانُ لُوطٍ، وأصْحابُ الأيْكَةِ﴾ وهم قوم شعيب، وقد مضى خبرهم قبل ﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ .

وكان قوم تُبَّعٍ أهل أوثان يعبدونها، فيما:-

⁕ حدثنا به ابن حُمَيد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق.

وكان من خبره وخبر قومه، ما:-

⁕ حدثنا به مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا عمران بن حُدَير، عن أبي مجلز، عن ابن عباس، أنه سأل عبد الله بن سلام، عن