< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ثور، عن معمر، عن قتادة﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ قال: ركعتان بعد المغرب.

وقال آخرون: عنى بقوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ : التسبيح في أدبار الصلوات المكتوبات، دون الصلاة بعدها.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس في ﴿فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ قال: هو التسبيح بعد الصلاة.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ قال: كان ابن عباس يقول: التسبيح. قال ابن عمرو: في حديثه في إثر الصلوات كلها. وقال الحارث في حديثه في دُبر الصلاة كلها.

وقال آخرون: هي النوافل في أدبار المكتوبات.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ : النوافل.

وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: هما الركعتان بعد المغرب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه، لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد، لأن الله جلّ ثناؤه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عمّ أدبار الصلوات كلها، فقال: وأدبار السجود، ولم تقم بأنه معنيّ به: دبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة، سوى عاصم والكسائي ﴿وإدْبارِ السُّجُودِ﴾ بكسر الألف، على أنه مصدر أدبر يُدبر إدبارا. وقرأه عاصم والكسائي وأبو عمرو ﴿وأدْبارَ﴾ بفتح الألف على مذهب جمع دبر وأدبار.

والصواب عندي الفتح على جمع دبر.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة، يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب.

وذُكر أنه ينادي بها من صخرة بيت المقدس.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشر، عن قتادة، عن كعب، قال: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال مَلك قائم على صخرة بيت المقدس ينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة؛ إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.

⁕ حدثنا بشر؛ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد؛ عن قتادة ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال: كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض.

وحُدّثنا أن كعبا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال: بلغني أنه ينادي من الصخرة التي في بيت المقدس.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قال: هي الصيحة.

⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني بعض أصحابنا، عن الأغرّ، عن مسلم بن حيان، عن ابن بُريدة، عن أبيه بُريدة، قال: مَلك قائم على صخرة بيت المقدس، واضع أصبعيه في أذُنيه ينادي، قال: