< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah005
Al-Maaida (5)
The Table, madinah, 120 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي = أو عن أخيه عبد الله بن عبيدة، نحوه.
١٠٩١١- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"، قال: عقد العهد، وعقد اليمين وعَقد الحِلْف، وعقد الشركة، وعقد النكاح. قال: هذه العقود، خمس.
١٠٩١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عتبة بن سعيد الحمصي قال، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال، حدثنا أبي في قول الله جل وعز:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"، قال: العقود خمس: عقدة النكاح، وعقدة الشركة، وعقد اليمين، وعقدة العهد، وعقدة الحلف. [[الأثر ١٠٩١٢-"عتبة بن سعيد الحمصي" مضى برقم: ٨٩٦٦.]]
* *
وقال آخرون: بل هذه الآية أمرٌ من الله تعالى لأهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم، من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد ﷺ وما جاءهم به من عند الله.
ذكر من قال ذلك:
١٠٩١٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"أوفوا بالعقود"، قال: العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب: أن يعملوا بما جاءهم.
١٠٩١٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث قال، حدثني يونس قال، قال محمد بن مسلم: قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه على نَجْران [[في المطبوعة: "بعثه إلى نجران"، وأثبت ما في المخطوطة.]] فكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم، فيه:"هذا بيان من الله ورسوله:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"، فكتب الآيات منها حتى بلغ"إن الله سريع الحساب". [[الأثر: ١٠٩١٤- روى كتاب رسول الله ﷺ، أبو جعفر في التاريخ ٣: ١٥٧، وهو في سيرة ابن هشام ٤: ٢٤١، وفتوح البلدان للبلاذري: ٧٧، وغيرها.]]
* *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، ما قاله ابن عباس، وأن معناه: أوفوا، يا أيها الذين آمنوا، بعقود الله التي أوجبَهَا عليكم، وعقدها فيما أحلَّ لكم وحرم عليكم، وألزمكم فرضه، وبيَّن لكم حدوده.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب من غيره من الأقوال، لأن الله جل وعز أتبع ذلك البيانَ عما أحل لعباده وحرم عليهم، وما أوجب عليهم من فرائضه. فكان معلومًا بذلك أن قوله:"أوفوا بالعقود"، أمرٌ منه عبادَه بالعمل بما ألزمهم من فرائضه وعقوده عقيب ذلك، ونَهْيٌ منه لهم عن نقض ما عقده عليهم منه، مع أن قوله:"أوفوا بالعقود"، أمرٌ منه بالوفاء بكل عقد أذن فيه، فغير جائز أن يخصَّ منه شيء حتى تقوم حجة بخصوص شيء منه يجب التسليم لها. فإذْ كان الأمر في ذلك كما وصفنا، فلا معنى لقول من وجَّه ذلك إلى معنى الأمر بالوفاء ببعض العقود التي أمرَ الله بالوفاء بها دون بعض.
* *
وأما قوله:"أوفوا" فإن للعرب فيه لغتين:
إحداهما:"أوفوا"، من قول القائل:"أوفيت لفلان بعهده، أوفي له به".
والأخرى من قولهم:"وفيت له بعهده أفي". [[انظر تفسير"أوفى" فيما سلف ١: ٥٥٧-٥٥٩/٣: ٣٤٨/٦: ٥٢٦.]]
و"الإيفاء بالعهد"، إتمامه على ما عقد عليه من شروطه الجائزة.
* *
القول في تأويل قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في"بهيمة الأنعام" التي ذكر الله عز ذكره في هذه الآية أنه أحلها لنا.
فقال بعضهم: هي الأنعام كلها.
ذكر من قال ذلك:
١٠٩١٥- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن قال: بهيمة الأنعام، هي الإبل والبقر والغنم.
١٠٩١٦-