< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah036
Yaseen (36)
Yaseen, makkah, 83 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
فيه كسوة الخدود. اهـ. والمعزاء: الأرض فيها الحجارة والحصى. والأرائك؛ واحدها أريكة وهي السرير في الحجلة. يقول: من شدة النوم يرون الأرض ذات الحجارة مثل الفرش على الأرائك. واستشهد أبو عبيدة بالبيت في مجاز القرآن (الورقة ٢٠٧) عند قوله تعالى: (على الأرائك) وقال: واحدتها: أريكة، وهو الفرش في الحجال. قال ذو الرمة: "خدودا ... " البيت، جعلها فراشا.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله ﴿عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ قال: هي السُّرُر في الحِجال.
⁕ حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، في قول الله ﴿عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ قال: الأرائك: السُّرر عليها الحِجال.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ﴾ قال: الأرائك: السُّرُر في الحِجال.
⁕ حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، في قوله ﴿عَلَى الأرَائِكِ﴾ قال: سُرُر عليها الحِجال.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم محمد أن عكرمة قال: الأرائك: السُّرُر في الحِجال.
⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، وسأله رجل عن الأرائك قال: هي الحجال. أهل اليمن يقولون: أريكة فلان. وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: هي الحجال على السُّرر.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ قال: هي الحِجال فيها السرر.
* *
وقوله ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾
يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يقول: ولهم فيها ما يتَمنُّون. وذُكر عن العرب أنها تقول: دع عليّ ما شئت أي: تمنّ عليّ ما شئت.
* *
وقوله ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾
في رفع سلامٌ وجهان في قول بعض نحويّي الكوفة؛ أحدهما: أن يكون خبرا لما يدّعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدّعون مسلَّم لهم خالص. وإذا وُجِّه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدّعون مسلَّم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا. والوجه الثاني: أن يكون قوله ﴿سَلامٌ﴾ مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله. وقد ذُكر أنها في قراءة عبد الله: ﴿سَلامًا قَوْلا﴾ على أن الخبر متناه عند قوله ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا. وكان بعضُ نحويّي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا. قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله ﴿وَلَهُمْ﴾ فيها ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾ .
والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، أن يكون ﴿سَلامٌ﴾ خبرا لقوله ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون قَولا ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام.
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لما حَدَّثنا به إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري عن حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب، يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل