< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
مكان جنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط، والخمط: الأراك.
⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية عن أَبي رجاء قال سمعت الحسن يقول في قوله ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال: أراه قال: الخمط: الأراك.
⁕ حدثني محمد بن عمارة قال ثني عبد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أَبي يحيى عن مجاهد ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال: الخمط: الأراك.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال: الأراك.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ والخمط: الأراك، وأكله: بريره.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قال: بدلهم الله بجنان الفواكه والأعناب، إذ أصبحت جناتهم خمطًا وهو الأراك.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾ قال: أذهب تلك القرى والجنتين، وأبدلهم الذي أخبرك ذواتي أكل خمط، قال: فالخمط: الأراك، قال: جعل مكان العنب أراكًا، والفاكهة أثلا وشيئًا من سدر قليل.
واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار بتنوين "أكُلٍ" غير أَبي عمرو، فإنه يضيفها إلى الخمط بمعنى ذواتي ثمر خمط. وأما الذين لم يضيفوا ذلك إلى الخمط وينونون الأكل، فإنهم جعلوا الخمط هو الأكل، فردوه عليه في إعرابه. وبضم الألف والكاف من الأكل قرأت قراء الأمصار، غير نافع، فإنه كان يخفف منها.
والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه ﴿ذَوَاتَيْ أُكُل﴾ بضم الألف والكاف لإجماع الحجة من القراء عليه، وبتنوين أكل لاستفاضة القراءة بذلك في قراء الأمصار، من غير أن أرى خطأ قراءة من قرأ ذلك بإضافته إلى الخمط، وذلك في إضافته وترك إضافته، نظير قول العرب في بستان فلان أعنابُ كرمٍ وأعنابٌ كرم، فتضيف أحيانًا الأعناب إلى الكرم لأنها منه، وتنون أحيانًا، ثم تترجم بالكرم عنها، إذ كانت الأعناب ثمر الكرم.
وأما الأثل: فإنه يقال له: الطَّرفاء، وقيل: شجر شبيه بالطرفاء غير أنه أعظم منها، وقيل: إنها السَّمُر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني علي، قال: ثنا صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس ﴿وَأَثْلٍ﴾ قال: الأثل: الطرفاء.
* *
وقوله ﴿وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾
يقول: ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل.
وكان قتادة يقول في ذلك ما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ قال: بينما شجر القوم خير الشجر، إذ صيره الله من شر الشجر بأعمالهم.
* *
وقوله ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾
يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلنا بهؤلاء القوم من سبأ من إرسالنا عليهم سيل العرم، حتى هلكت أموالهم، وخربت جناتهم، جزاءً منَّا على كفرهم بنا، وتكذيبهم رسلنا، و"ذَلِكَ" من قوله ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ﴾ في موضع نصب بموقوع جزيناهم عليه، ومعنى الكلام: جزيناهم ذلك بما كفروا.
* *
وقوله ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ﴾
اختلفت القراء في قراءته؛ فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة ﴿وهل يُجازَى﴾ بالياء وبفتح الزاي على وجه ما لم يسمَّ فاعله ﴿إلا الْكَفُورُ﴾ رفعًا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة ﴿وهل نُجَازِي﴾ بالنون وبكسر الزاي ﴿إلا الكَفُور﴾ بالنصب.
والصواب من