< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah014
Ibrahim (14)
Abraham, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
إِلا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل موسى لقومه: يا قوم ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم﴾ ، يقول: خبر الذين من قبلكم من الأمم التي مضت قبلكم [[انظر تفسير " النبأ " فيما سلف ١٥: ١٤٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿قومِ نوح وعاد وثمودَ﴾ ، وقوم نوح مُبيَّنٌ بهم عن "الذين"، [[في المطبوعة والمخطوطة: " وقوم عاد فبين بهم عن الذين "، وهذا كلام لا معنى له، وإنما سها الناسخ، ومراده أن " قوم نوح "، بدل من " الذين "، و " التبيين "، هو البدل، ذكر ذلك الأخفش (همع الهوامع ٢: ١٢٥) . ويقال له أيضًا " التفسير "، كما أسلفت في الجزء ١٢: ٧، تعليق: ١، ويقال له أيضًا: " التكرير "، (همع الهوامع ٢: ١٢٥) .]] و"عاد" معطوف بها على "قوم نوح"،= ﴿والذين من بعدهم﴾ ، يعني من بعد قوم نوح وعاد وثمود = ﴿لا يعلمهم إلا الله﴾ ، يقول: لا يحصي عَدَدهم ولا يعلَمُ مبلغهم إلا الله، كما: -
٢٠٥٩٠- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: ﴿وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله﴾ ، قال: كذَب النسَّابون. [[الآثار: ٢٠٥٩٠ - ٢٠٥٩٣ - خرجها السيوطي في الدر المنثور ٤: ٧١، وزاد نسبته إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وإسناد هذا الخبر صحيح.]]
٢٠٥٩١- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، بمثل ذلك.
٢٠٥٩٢- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال، حدثنا ابن مسعود، أنه كان يقرؤها: "وَعَادًا وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلا اللهُ"، ثم يقول: كذب النسابون.
٢٠٥٩٣- حدثني ابن المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عيسى بن جعفر، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، مثله. [[الأثر: ٢٠٥٩٣ - " ابن المثنى "، هو " محمد بن المثنى العنزي "، الحافظ، المعروف بالزمن، شيخ الطبري، روي عنه ما لا يحصى كثرة، مضى مرارًا، انظر: ٢٧٣٤، ٢٧٤٠، ٥٤٤٠، ١٠٣١٤.
و" عيسى بن جعفر "، هذا خطأ لا شك فيه، وإنما الصواب " محمد بن جعفر الهذلي "، وهو " غندر "، روي عند " ابن المثنى " في مواضع من التفسير لا تعد كثرة، انظر ما سلف من الأسانيد مثلا: ٣٥، ١٠١، ١٩٤، ٢٠٨، ٤١٩، في الجزء الأول من التفسير، وفي الجزء الثامن: ٨٧٦١، ٨٨١٠، ٨٨٦٣، ٨٩٧٣، وفيه " المثنى "، وصوابه " ابن المثنى ". وغير هذه كثير.]]
* *
وقوله: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ ، يقول: جاءت هؤلاء الأمم رسلُهم الذين أرسلهم الله إليهم بدعائهم إلى إخلاص العبادة له = "بالبينات"، يعني بحججٍ ودلالاتٍ على حقيقة ما دعوهم إليه من مُعْجِزاتٍ. [[انظر تفسير " البينات " فيما سلف ١٣: ١٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= هذا، وكان في المطبوعة: " يعني بالحجج الواضحات، والدلالات البينات الظاهرات على حقيقة ما دعوهم إليه معجزات "، زاد في الكلام غثاء كثيرًا،