< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بنيّ لا تدخلوا من باب واحد﴾ خشي نبيُّ الله ﷺ العينَ على بنيه، كانوا ذوي صُورة وجَمال.

١٩٤٨٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ ، قال: كانوا قد أوتوا صورةً وجمالا فخشي عليهم أنفُسَ الناس.

١٩٤٩٠- حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ ، قال: رهب يعقوب عليه السلام عليهم العينَ.

١٩٤٩١- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾ ، خشي يعقوب على ولده العينَ.

١٩٤٩٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾ ، قال: خشي عليهم العين.

١٩٤٩٣- ... قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: خاف يعقوب ﷺ على بنيه العين، فقال: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾ . فيقال: هؤلاء لرجل واحدٍ! ولكن ادخلوا من أبواب متفرقة.

١٩٤٩٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما أجمعوا الخروجَ= يعني ولد يعقوب= قال يعقوب: ﴿يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ ، خشي عليهم أعين الناس، لهيأتهم، وأنهم لرجل واحدٍ.

* *

وقوله: ﴿وما أغني عنكم من الله من شيء﴾ ، يقول: وما أقدر أن أدفع عنكم من قضاء الله الذي قد قضاه عليكم من شيء صغير ولا كبير، لأن قضاءه نافذ في خلقه [[انظر تفسير" أغنى" فيما سلف ١٥: ٤٧٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿إن الحكم إلا لله﴾ ، يقول: ما القضاء والحكم إلا لله دون ما سواه من الأشياء، فإنه يحكم في خلقه بما يشاء، فينفذ فيهم حكمه، ويقضي فيهم، ولا يُرَدّ قضاؤه= ﴿عليه توكلت﴾ ، يقول: على الله توكلت فوثقت به فيكم وفي حفظكم عليّ، حتى يردكم إليّ وأنتم سالمون معافون، لا على دخولكم مصر إذا دخلتموها من أبواب متفرقة= ﴿وعليه فليتوكل المتوكلون﴾ ، يقول: وإلى الله فليفوِّض أمورَهم المفوِّضون. [[انظر تفسير" التوكل" فيما سلف ١٥: ٥٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما دخل ولد يعقوب ﴿من حيث أمرهم أبوهم، وذلك دخولهم مصر من أبواب متفرقة= (ما كان يغني﴾ ، دخولهم إياها كذلك= ﴿عنهم﴾ من قضاء الله الذي قضاه فيهم فحتمه، ﴿من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾ ، إلا أنهم قضوا وطرًا ليعقوب بدخولهم لا من طريق واحد خوفًا من العين عليهم، فاطمأنت نفسه أن يكونوا أوتوا من قبل ذلك أو نالهم من أجله مكروه. كما:-

١٩٤٩٥- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾ ، خيفة العين على بنيه.

١٩٤٩٦- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٩٤٩٧- ... قال: