< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
[[انظر تفسير" تبوأ" فيما سلف ١٥: ١٩٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] =﴿نصيب برحمتنا من نشاء﴾ ، من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجبّ = ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ، يقول: ولا نبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه، وعمل بما أمره، وانتهى عما نهاه عنه، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله. [[انظر تفسير" الأجر" و" الإحسان" فيما سلف من فهارس اللغة (أجر) ، (حسن)]]
* *
وكان تمكين الله ليوسف في الأرض كما:-
١٩٤٥٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما قال يوسف للملك: ﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾ قال الملك: قد فعلت! فولاه فيما يذكرون عمل إطفير وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾ ، الآية. قال: فذكر لي، والله أعلم أن إطفير هَلَك في تلك الليالي، وأن الملك الرَّيان بن الوليد، زوَّج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس هذا خيرًا مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيُّها الصديق، لا تلمني، فإني كنت امرأة كما ترى حسنًا وجمالا ناعمةً في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حسنك وهيئتك، فغلبتني نفسي على ما رأيت. فيزعمون أنه وجدَها عذراء، فأصابها، فولدت له رجلين: أفرائيم بن يوسف، وميشا بن يوسف.
١٩٤٦٠ - حدثني ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾ قال: استعمله الملك على مصر، وكان صاحب أمرها، وكان يلي البيعَ والتجارة وأمرَها كله، فذلك قوله: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾ .
١٩٤٦١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال،قال ابن زيد في قوله: ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾ قال: ملكناه فيما يكون فيها حيث يشاء من تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوِّضَتْ إليه. قال: ولو شاء أن يجعَل فرعون من تحت يديه، ويجعله فوقه لفعل.
١٩٤٦٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو قال،أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن مجاهد قال: أسلم الملك الذي كان معه يوسف.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولثواب الله في الآخرة= ﴿خير للذين آمنوا﴾ يقول: للذين صدقوا الله ورسوله، مما أعطى يوسف في الدنيا من تمكينه له في أرض مصر = ﴿وكانوا يتقون﴾ ، يقول: وكانوا يتقون الله، فيخافون عقابه في خلاف أمره واستحلال محارمه، فيطيعونه في أمره ونهيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم﴾ ، يوسف، ﴿وهم﴾ ليوسف ﴿منكرون﴾ لا يعرفونه.
* *
وكان سبب مجيئهم يوسفَ، فيما ذكر لي، كما:-
١٩٤٦٣ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما اطمأن يوسف في ملكه، وخرج من البلاء الذي كان فيه، وخلت السنون المخصبة التي كان أمرهم بالإعداد فيها للسنين التي أخبرهم بها أنها كائنة، جُهد الناس في كل وجه، وضربوا إلى مصر يلتمسون بها الميرة من كل بلدة. وكان يوسف حين رأى ما أصاب الناس من