< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال: أعطتهن أترجًّا، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا.

١٩١٩٩ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وآتت كل واحدة منهن سكينًا﴾ ، ليحتززن به من طعامهنّ.

١٩٢٠٠ - حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وآتت كل واحدة منهن سكينا﴾ ، وأعطتهن تُرنجًا وعسلا فكن يحززن الترنج بالسكين، ويأكلن بالعسل.

* *

قال أبو جعفر: وفي هذه الكلمة بيانُ صحة ما قلنا واخترنا في قوله [[في المطبوعة:" وأخبرنا في قوله"، لم يحسن قراءة المخطوطة.]] ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ . وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن إيتاء امرأة العزيز النسوةَ السكاكينَ، وترك ما لَهُ آتتهن السكاكين، إذ كان معلومًا أن السكاكين لا تدفع إلى من دعي إلى مجلس إلا لقطع ما يؤكل إذا قطع بها. فاستغني بفهم السامع بذكر إيتائها صواحباتها السكاكين، عن ذكر ما له آتتهن ذلك. فكذلك استغني بذكر اعتدادها لهنّ المتكأ، عن ذكر ما يعتدُّ له المتكأ مما يحضر المجالس من الأطعمة والأشربة والفواكه وصنوف الالتهاء ؛ لفهم السامعين بالمراد من ذلك، ودلالة قوله: ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ ، عليه. فأما نفس"المتكأ" فهو ما وصفنا خاصةً دون غيره.

* *

وقوله: ﴿وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه﴾ ، يقول تعالى ذكره: وقالت امرأة العزيز ليوسف: ﴿اخرج عليهن﴾ ، فخرج عليهن يوسف = ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ ، يقول جل ثناؤه: فلما رأين يوسف أعظمنه وأجللْنه.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٢٠١ - حدثنا الحسن بن محمد، قال، حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿أكبرنه﴾ ، أعظمنه.

١٩٢٠٢ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

١٩٢٠٣ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح. قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٩٢٠٤ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ :، أي: أعظمنه.

١٩٢٠٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿وقالت اخرج عليهن﴾ ، ليوسف = ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ :، عظَّمنه.

١٩٢٠٦ - حدثنا إسماعيل بن سيف العجلي، قال: حدثنا علي بن عابس، قال: سمعت السدي يقول في قوله: ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ ، قال: أعظمنه. [[الأثر: ١٩٢٠٦ -" إسماعيل بن سيف العجلي"، شيخ برقم الطبري مضى: ٣٨٤٣، وذكر أخي هناك أنه لم يجد له ترجمة، وظنه" إسماعيل بن سيف، أبو إسحاق"، بل قطع بذلك. والله أعلم.

و" علي بن عابس الأسدي"، ضعيف، مضى برقم: ١١٢٣٣.]]

١٩٢٠٧ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿اخرج عليهن﴾ ، فخرج، فلما رأينه أعظمنه وبُهِتن.

١٩٢٠٨ - حدثنا إسماعيل بن سيف. قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، في قوله: ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ ، قال: حِضْن. [[الأثر: ١٩٢٠٨ -" إسماعيل بن سيف العجلي"، انظر رقم: ١٩٢٠٦

و" عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي"، كان أميرًا بمكة، وذكره العقيلي في الضعفاء. مترجم في ميزان الاعتدال ٢: ١٣٢، ولسان الميزان ٤: ٢١.]]

١٩٢٠٩ - حدثنا علي بن