< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الحبّ، و"شعف المهنوءة" من الذعر، فشبه لوعة الحب وجَوَاه بذلك.
* *
وقال ابن زيد في ذلك ما: -
١٩١٦٣ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قد شغفها حبًّا﴾ قال: إن"الشغف" و"الشعف"، مختلفان، و"الشعف"، في البغض = و"الشغف" في الحب.
* *
وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له، لأن"الشعف" في كلام العرب بمعنى عموم الحب، أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم.
* *
قال أبو جعفر: والصواب في ذلك عندنا من القراءة: ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ ، بالغين، لإجماع الحجة من القرأة عليه.
* *
وقوله: ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾ ، قلن: إنا لنرى امرأة العزيز في مراودتها فتاها عن نفسه، وغلبة حبه عليها، لفي خطأ من الفعل، وجَوْر عن قصد السبيل ="مبين"، لمن تأمله وعلمه أنه ضلال، وخطأ غير صواب ولا سداد. [[انظر تفسير" الضلال" و" مبين" فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) ، (بين) .]] وإنما كان قيلهنّ ما قلن من ذلك، وتحدُّثهن بما تحدَّثن به من شأنها وشأن يوسف، مكرًا منهن، فيما ذكر، لتريَهُنَّ يوسف.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما سمعت امرأة العزيز بمكر النسوة اللاتي قلن في المدينة ما ذكره الله عز وجل عنهن =
* *
وكان مكرهنَّ ما: -
١٩١٦٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلما سمعت بمكرهن﴾ ، يقول: بقولهن.
١٩١٦٥ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما أظهر النساء ذلك، من قولهن": تراود عبدها! " مكرًا بها لتريهن يوسف، وكان يوصف لهن بحُسنه وجماله ؛ (فلما سمعت بمكرهن [[انظر تفسير" المكر" فيما سلف ١٥: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ) .
١٩١٦٦ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فلما سمعت بمكرهن﴾ :، أي بحديثهن، ﴿= أرسلت إليهن﴾ ، يقول: أرسلت إلى النسوة اللاتي تحدثن بشأنها وشأن يوسف.
* *
﴿وأعتدت﴾ ،"أفعلت" من العتاد، وهو العدَّة، [[انظر تفسير" أعتد" فيما سلف ٨: ١٠٣، ٣٥٥ / ٩: ٣٥٣، ٣٩٢.]] ومعناه: أعدّت لهن ="متكأ"، يعني: مجلسًا للطعام، وما يتكئن عليه من النمارق والوَسائد:
* *
= وهو"مفتعل" من قول القائل:"اتَّكأت"، يقال:"ألق له مُتَّكأ"، يعني: ما يتكئ عليه.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩١٦٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ قال: طعامًا وشرابًا ومتكأ.
١٩١٦٨ -.... قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ ، قال: يتكئن عليه.
١٩١٦٩ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية عن علي، عن ابن عباس: ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ ، قال: مجلسًا.
١٩١٧٠ -.... قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن أبي الأشهب، عن الحسن أنه كان يقرأ: ﴿مُتَّكَآءً﴾، ويقول: هو المجلس والطعام. [[قراءة الحسن بالمد، آخره همز، ذكر هذه القراءة ابن خالويه في