< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله:﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ ، أي من رحمة الله.

١٩٧٣٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة نحوه.

١٩٧٣٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ثم إن يعقوب قال لبنيه، وهو على حسن ظنه بربه مع الذي هو فيه من الحزن: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى البلاد التي منها جئتم= ﴿فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله﴾ : أي من فرجه= ﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾

١٩٧٣٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ ، يقول: من رحمة الله.

١٩٧٣٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ ، قال: من فرج الله، يفرِّج عنكم الغمّ الذي أنتم فيه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) ﴾

قال أبو جعفر: وفي الكلام متروك قد استغني بذكر ما ظهر عما حذف، وذلك: فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدَخلوا على يوسف= ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ ، أي الشدة من الجدب والقحط [[انظر تفسير" الضر" فيما سلف من فهارس اللغة (ضرر) .]] = ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾ . كما:-

١٩٧٤٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، وخرجوا إلى مصر راجعين إليها= ﴿ببضاعة مزجاة﴾ : أي قليلة، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابعَ البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف. فلما دخلوا عليه قالوا: ﴿يا أيها العزيز﴾ ، رَجَاةَ أن يرحمهم في شأن أخيهم [[في المطبوعة:" رجاء"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو بمثل معناه.]] = ﴿مسنا وأهلنا الضر﴾ .

* *

وعنى بقوله: ﴿وجئنا ببضاعة مُزْجاة﴾ بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام إلا لمن يتجاوز فيها.

* *

وأصل"الإزجاء": السوق بالدفع، كما قال النابغة الذبياني:

وَهَبّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ ... تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ مِنْ صَرَّادِهَا صِرَمَا [[ديوانه: ٥٢، و" ذو أرل"، جبل بديار غطفان. و" الصراد"، سحاب بارد رقيق تسفره الريح وتسوقه. و" الصرم" جمع صرمة، وهي قطع السحاب. وقبل البيت: هَلاَّ سَأَلْتَ بَني ذُبْيَانَ ما حَسَبي ... إذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الأشْمَطَ البَرَمَا

من أبيات يذكر فيها كرمه في زمن الجدب والشتاء.]] يعني تسوق وتدفع ؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة:

الوَاهِبُ المِئةَ الهِجَانَ وعَبْدَهَا ... عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها [[ديوانه: ٢٥، من قصيدته في قيس بن معد يكرب، مضت منها أبيات. و" الهجان"، الإبل الأبيض، وهي كرام الإبل. و" العوذ" جمع عائذ، وهي الناقة الحديثة النتاج.]]

وقول حاتم:

لِبَيْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ... وَأَرْمَلَةٌ تُزْجِى مَعَ اللَّيلِ أَرْمَلا [[ليس في ديوانه، وأنشده ابن بري غير منسوب (اللسان: رمل) ، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن" ملحان"، هو ابن عمه" ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي"، وكنت وقفت على أبيات من هذا الشعر، ثم أضعتها اليوم.]]

يعني أنها تسوقه