< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لهم، قال: أنتم شرّ عند الله منزلا ممن وصفتموه بأنه سرق، وأخبث مكانًا بما سلف من أفعالكم، والله عالم بكذبكم، وإن جهله كثيرٌ ممن حضرَ من الناس.
* *
وذكر أن الصّواع لما وُجد في رحل أخي يوسف تلاوَمَ القوم بينهم، كما:-
١٩٦١٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: لما استخرجت السرقة من رحل الغلام انقطعت ظهورهم، وقالوا: يا بني راحيل، ما يزال لنا منكم بلاء! متى أخذت هذا الصوع؟ [[في المطبوعة:" حتى أخذت"، والصواب من المخطوطة والتاريخ.]] فقال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية! وضَع هذا الصواع في رحلي، الذي وضع الدراهم في رحالكم! فقالوا: لا تذكر الدراهم فنؤخذ بها! فلما دخلوا على يوسف دعا بالصواع فنقرَ فيه، ثم أدناه من أذنه، ثم قال، إن صواعى هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا وأنكم انطلقتم بأخٍ لكم فبعتموه. فلما سمعها بنيامين، قام فسجد ليوسف، ثم قال، أيها الملك، سل صواعك هذا عن أخي، أحيٌّ هو؟ [[في التاريخ:" أين هو"، ولكنه في المخطوطة:" أحي هو".]] فنقره، ثم قال، هو حيٌّ، وسوف تراه. قال، فاصنع بي ما شئت، فإنه إن علم بي فسوف يستنقذني. قال، فدخل يوسف فبكى، ثم توضَّأ، ثم خرج فقال بنيامين: أيها الملك إني أريد أن تضرب صُواعك هذا فيخبرك بالحقّ، فسله من سرقه فجعله في رحلي؟ فنقره فقال: إن صواعي هذا غضبان، وهو يقول: كيف تسألني مَنْ صاحبي، [[في المطبوعة:" عن صاحبي"، والصواب من المخطوطة والتاريخ.]] وقد رأيتَ مع من كنت؟ [[في المطبوعة وحدها:" وقد رؤيت".]] قال: وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقُوا، فغضب روبيل، وقال: أيها الملك، والله لتتركنا أو لأصيحنَّ صيحة لا يبقى بمصر امرأةٌ حامل إلا ألقت ما في بطنها! وقامت كل شعرة في جسد رُوبيل، فخرجت من ثيابه، فقال يوسف لابنه: قم إلى جنب روبيل فمسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسَّه الآخر ذهب غضبه، فمر الغلام إلى جنبه فمسَّه، فذهب غضبه، فقال روبيل: مَنْ هذا؟ إن في هذا البلد لبَزْرًا من بَزْر يعقوب! [[" البزر" (بفتح فسكون) ، الولد. يقال:" ما أكثر بزره"، أي: ولده.]] فقال يوسف: من يعقوب؟ فغضب روبيل فقال: يا أيها الملك لا تذكر يعقوب، فإنه سَرِيُّ الله، [[في التاريخ:" إسرائيل الله"، وكأن الذي في التفسير هو الصواب، لأن" إيل" بمعنى" الله"، و" إسرا"، يضاف إليه، وكأن" إسرا"، بمعنى" سرى"، وهو بمعنى المختار، كأنه:" صفي الله" الذي اصطفاه. وفي تفسير ذلك اختلاف كثير.]] ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. قال يوسف: [[في المطبوعة، حذف" إن" من قوله:" إن كنت صادقًا".]] أنت إذًا كنت صادقًا. [[الأثر: ١٩٦١٣ - رواه أبو جعفر في تاريخه مطولا ١: ١٨٢، ١٨٣.]]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت إخوه يوسف ليوسف: ﴿يأيها العزيز﴾ ، يا أيها الملك [[انظر تفسير" العزيز" فيما سلف ص: ٦٢، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] ﴿إن له أبًا شيخًا كبيرًا﴾ كلفًا بحبه، يعنون يعقوب= ﴿فخذ أحدنا مكانه﴾ ، يعنون فخذ أحدًا منّا بدلا من بنيامين، وخلِّ عنه = ﴿إنا نراك من المحسنين﴾ ، يقول: إنا نراك من المحسنين في أفعالك.