< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: هجن الحرب بينهم وبين عدوهم.

وقال آخرون: بل عني بذلك: الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه، عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ فقلت له: الخيل تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبى، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: المكر.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، في قول الله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: مكر الرجال.

وقال آخرون: هي الألسنة

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عكرِمة قال: يقال في هذه الآية ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: هي الألسنة.

وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فيخرج منه النار.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا؛ فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان - مثلا - يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر - مثلا -، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا، فداخلة فيما أقسم به، لعموم ذلك بالظاهر.

* *

وقوله: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فالمغيرات صبحا على عدوّها علانية.

ذكر من قال ذلك:

٢٩٢٥٩ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني رجل عن المغيرات صبحا، فقال: الخيل تغير في سبيل الله.

٢٩٢٦٠ - حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سألت عكرِمة، عن قوله ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: أغارت على العدو صبحا.

٢٩٢٦١ - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: هي الخيل.

٢٩٢٦٢ - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: هي الخيل.

٢٩٢٦٣ - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: أغارت حين أصبحوا.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال: أغار القوم حين أصبحوا.

وقال آخرون: عني بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من "جمع" يوم النحر إلى "منى".