< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ما المزيدة «يأتينكم رسل منكم يقصُّون عليكم آياتي فمن اتقى» الشرك «وأصلح» عمله «فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون» في الآخرة.

«والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا» تكبروا «عنها» فلم يؤمنوا بها «أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون».

«فمن» أي لا أحد «أظلم ممن افترى على الله كذبا» بنسبة الشريك والولد إليه «أو كذَّب بآياته» القرآن «أولئك ينالهم» يصيبهم «نصيبهم» حظهم «من الكتاب» مما كتب لهم في اللوح المحفوظ من الرزق والأجل وغير ذلك «حتى إذا جاءتهم رسلنا» أي الملائكة «يتوفونهم قالوا» لهم تبكيتا «أين ما كنتم تدعون» تعبدون «من دون الله قالوا ضلُّوا» غابوا «عنا» فلم نرهم «وشهدوا على أنفسهم» عند الموت «أنهم كانوا كافرين».

«قال» تعالى لهم يوم القيامة «ادخلوا في» جملة «أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار» متعلق بادخلوا «كلما دخلت أُمة» النار «لعنت أختها» التي قبلها لضلالها بها «حتى إذا ادَّاركوا» تلاحقوا «فيها جميعا قالت أخراهم» وهم الأتباع «لأولاهم» أي لأجلائهم وهم المتبوعون «ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا» مضعفا «من النار قال» تعالى «لكل» منكم ومنهم «ضعف» عذاب مضعف «ولكن لا يعلمون» بالياء والتاء ما لكل فريق.

«وقالت أُولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل» لأنكم لم تكفروا بسببنا فنحن وأنتم سواء قال تعالى لهم «فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون».

«إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا» تكبروا «عنها» فلم يؤمنوا بها «لا تفتَّح لهم أبواب السماء» إذا عرج بأرواحهم إليها بعد الموت فيهبط بها إلى سجين بخلاف المؤمن فتفتح له ويصعد بروحه إلى السماء السابعة كما ورد في حديث «ولا يدخلون الجنة حتى يلج» يدخل «الجمل في سمِّ الخياط» ثقب الإبرة وهو غير ممكن فكذا دخولهم «وكذلك» الجزاء «نجزي المجرمين» بالكفر.

«لهم من جهنم مهاد» فراش «ومن فوقهم غواشٍ» أغطية من النار جمع غاشية وتنوينه عوض من الياء المحذوفة «وكذلك نجزي الظالمين».

«والذين آمنوا وعملوا الصالحات» مبتدأ وقوله «لا نكلّف نفسا إلا وسعها» طاقتها من العمل اعتراض بينه وبين خبره وهو «أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون».

«ونزعنا ما في صدورهم من غل» حقد كان بينهم في الدنيا «تجري من تحتهم» تحت قصورهم «الأنهار وقالوا» عند الاستقرار في منازلهم «الحمد لله الذي هدانا لهذا» العمل الذي هذا جزاؤه «وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله» حذف جواب لولا لدلالة ما قبله عليه «لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن» مخففة أي أنه أو مفسرة في المواضع الخمسة «تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون».

«ونادى أصحابُ الجنة أصحاب النار» تقريرا أو تبكيتا «أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا» من الثواب «حقا فهل وجدتم ما وعد» كم «ربكُم» من العذاب «حقا؟ قالوا نعمْ فأذَّن مؤذَّن» نادى منادٍ «بينهم» بين الفريقين أسمعهم «أن لعنة الله على الظالمين».

«الذين يصدون» الناس «عن سبيل الله» دينه «ويبغونها» أي يطلبون السبيل «عوجا» معوجة «وهم بالآخرة كافرون».

(وبينهما) أي أصحاب الجنة والنار (حجاب) حاجز قيل هو سور الأعراف (وعلى الأعراف) وهو سور الجنة (رجال) استوت حسناتهم وسيئاتهم كما في الحديث (يعرفون كلا) من أهل الجنة والنار (بسيماهم) بعلامتهم وهي بياض الوجوه للمؤمنين وسوادها للكافرين لرؤيتهم لهم إذ موضعهم عال (ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم) قال تعالى (لم يدخلوها) أي أصحاب الأعراف الجنة (وهم يطمعون) في دخولها قال الحسن: لم يطمعهم إلا لكرامة يريدها بهم وروى الحاكم عن حذيفة قال