< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


يقصُّ أي يقول.

«قل» لهم «لو أن عندي ما تستعجلون به لقُضي الأمر بيني وبينكم» بأن أعجله لكم وأستريح ولكنه عند الله «والله أعلم بالظالمين» متى يعاقبهم.

(وعنده) تعالى (مفاتح الغيب) خزائنه أو الطرق الموصلة إلى عمله (لا يعلمها إلا هو) وهي الخمسة التي في قوله (إن الله عنده علم الساعة) الآية كما رواه البخاري (ويعلم ما) يحدث (في البر) القفار (والبحر) القرى التي على الأنهار (وما تسقط من) زائدة (ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس) عطف على ورقة (إلا في كتاب مبين) هو اللوح المحفوظ، والاستثناء بدل اشتمال من الاستثناء قبله.

«وهو الذي يتوفاكم بالليل» يقبض أرواحكم عند النوم «ويعلم ما جرحتم» كسبتم «بالنهار ثم يبعثكم فيه» أي النهار برد أرواحكم «ليُقضى أجل مسمى» هو أجل الحياة «ثم إليه مرجعكم» «ثم ينبئكم بما كنتم تعملون» فيجازيكم به.

«وهو القاهر» مستعليا «فوق عباده ويرسل عليكم حفظة» ملائكة تحصي أعمالكم «حتى إذا جاء أحدكم الموت توفَّته» وفي قراءة توفاه «رسلنا» الملائكة الموكلون بقبض الأرواح «وهم لا يفرَّطون» يقصرون فيما يؤمرون به.

«ثم ردُّوا» أي الخلق «إلى الله مولاهم» مالكهم «الحق» الثابت العدل ليجزيهم «ألا له الحكم» القضاء النافذ فيهم «وهو أسرع الحاسبين» يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك.

«قل» يا محمد لأهل مكة «من ينجيِكم من ظلمات البر والبحر» أهوالهما في أسفاركم حين «تدعونه تضرعا» علانية «وخفية» سرا تقولون «لئن» لام قسم «أنجيتنا» وفي قراءة أنجانا أي الله «من هذه» الظلمات والشدائد «لنكونن من الشاكرين» المؤمنين.

«قل» لهم «الله يُنجيكم» بالتخفيف والتشديد «منها ومن كل كرب» غمِّ سواها «ثم أنتم تشركون» به.

(قل هو القادر) على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم) من السماء كالحجارة والصيحة (أو من تحت أرجلكم) كالخسف (أو يلبسكم) يخلطكم (شيعا) فرقا مختلفة الأهواء (ويذيق بعضكم بأس بعض) بالقتال، قال صلى الله عليه وسلم: لما نزلت (هذا أهون وأيسر) ولما نزل ما قبله:، (أعوذ بوجهك رواه البخاري وروى مسلم حديث "" سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها "" وفي حديث "" لما نزلت قال أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد "" (أنظر كيف نصرف) نبين لهم (الآيات) الدلالات على قدرتنا (لعلهم يفقهون) يعلمون أن ما هم عليه باطل.

«وكذب به» بالقرآن «قومك وهو الحق» الصدق «قل» لهم «لست عليكم بوكيل» فأجازيكم إنما أنا منذر وأمركم إلى الله وهذا قبل الأمر بالقتال.

«لكل نبأ» خبر «مستقر» وقت يقع فيه ويستقر ومنه عذابكم «وسوف تعلمون» تهديد لهم.

«وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا» القرآن بالاستهزاء «فأعرض عنهم» ولا تجالسهم «حتى يخوضوا في حديث غيره وإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة «يُنسِيَنَّكَ» بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد «الشيطان» فقعدت معهم «فلا تقعد بعد الذكرى» أي تذكرة «مع القوم الظالمين» فيه وضع الظاهر موضع المضمر وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا لم نستطيع أن نجلس في المسجد وأن نطوف فنزل.

«وما على الذين يتقون» الله «من حسابهم» أي الخائضين «من» زائدة «شيء» إذا جالسوهم «ولكن عليهم «ذكرى» تذكرة لهم وموعظة «لعلهم يتقون» الخوض.

«وذر» أترك «الذين اتخذوا دينهم» الذي كلفوه «لعبا ولهوا» باستهزائهم به «وغرتهم الحياة الدنيا» فلا تتعرض لهم وهذا قبل الأمر بالقتال «وذكِّر» عظ «به» بالقرآن الناس لـ «أن» لا «تُبسل