< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب» وهم بنو النضير وإخوانهم في الكفر «لئن» لام قسم في الأربعة «أخرجتم» من المدينة «لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم» في خذلانكم «أحدا أبدا وإن قوتلتم» حذفت منه اللام الموطئة «لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون».

«لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم» أي جاؤوا لنصرهم «ليولنَّ الأدبار» واستغني بجواب القسم المقدر عن جواب الشرط في المواضع الخمسة «ثم لا يُنصرون» أي اليهود.

«لأنتم أشد رهبة» خوفا «في صدورهم» أي المنافقين «من الله» لتأخير عذابه «ذلك بأنهم قوم لا يفقهون».

«لا يقاتلونكم» أي اليهود «جميعا» مجتمعين «إلا في قرى محصنة أو من وراء جدار» سور، وفي قراءة جدر «بأسهم» حربهم «بينهم شديد تحسبهم جميعا» مجتمعين «وقلوبهم شتى» متفرقة خلاف الحسبان «ذلك بأنهم قوم لا يعقلون».

مثلهم في ترك الإيمان «كمثل الذين من قبلهم قريبا» بزمن قريب وهم أهل بدر من المشركين «ذاقوا وبال أمرهم» عقوبته في الدنيا من القتل وغيره «ولهم عذاب أليم» مؤلم في الآخرة.

مثلهم أيضا في سماعهم من المنافقين وتخلفهم عنهم «كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين» كذبا منه ورياءً.

«فكان عاقبتهما» أي الغاوي والمغوي وقرئ بالرفع اسم كان «أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين» أي الكافرين.

«يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ» ليوم القيامة «واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون».

«ولا تكونوا كالذين نسوا الله» تركوا طاعته «فأنساهم أنفسهم» أن يقدموا لها خيرا «أولئك هم الفاسقون».

«لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون».

«لو أنزلنا هذا القرآن على جبل» وجعل فيه تمييز كالإنسان «لرأيته خاشعا متصدعا» متشققا «من خشية الله وتلك الأمثال» المذكورة «نضربها للناس لعلهم يتفكرون» فيؤمنون.

«هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة» السر والعلانية «هو الرحمن الرحيم».

«هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدُّوس» الطاهر عما لا يليق به «السلام» ذو السلامة من النقائص «المؤمن» المصدق رسله بخلق المعجزة لهم «المهيمن» من هيمن يهيمن إذا كان رقيبا على الشيء، أي الشهيد على عباده بأعمالهم «العزيز» القوي «الجبار» جبر خلقه على ما أراد «المتكبر» عما لا يليق به «سبحان الله» نزَّه نفسه «عما يشركون» به.

«هو الله الخالق البارىء» المنشىء من العدم «المصور له الأسماء الحسنى» التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى مؤنث الأحسن «يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم» تقدم أولها.

« الصفحة السابقة ص ٢ من ٢ الصفحة التالية »