< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah058
Al-Mujaadila (58)
The Pleading Woman, madinah, 22 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لذنوبكم «فإن لم تجدوا» ما تتصدقون به «فإن الله غفور» لمناجاتكم «رحيم» بكم، يعني فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة، ثم نسخ ذلك بقوله.
«أأشفقتم» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهليها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه، أي خفتم من «أن تقدِّموا بين يدي نجواكم صدقات» لفقر «فإذا لم تفعلوا» الصدقة «وتاب الله عليكم» رجع بكم عنها «فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله» أي داوموا على ذلك «والله خبير بما تعملون».
«ألم ترَ» تنظر «إلى الذين تولَّوْا» هم المنافقون «قوما» هم اليهود «غضب الله عليهم ما هم» أي المنافقين «منكم» من المؤمنين «ولا منهم» من اليهود بل هم مذبذبون «ويحلفون على الكذب» أي قولهم إنهم مؤمنون «وهم يعلمون» أنهم كاذبون فيه.
«أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون» من المعاصي.
«اتخذوا إيمانهم جُنَّةٌ» سترا على أنفسهم وأموالهم «فصدوا» بها المؤمنين «عن سبيل الله» أي الجهاد فيهم بقتلهم وأخذ أموالهم «فلهم عذاب مهين» ذو إهانة.
«لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله» من عذابه «شيئا» من الإغناء «أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون».
اذكر «يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له» أنهم مؤمنون «كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء» من نفع حلفهم في الآخرة كالدنيا «ألا إنهم هم الكاذبون».
«استحوذ» استولى «عليهم الشيطان» بطاعتهم له «فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان» أتباعه «ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون».
«إن الذين يحادون» يخالفون «الله ورسوله أولئك في الأذلين» المغلوبين.
«كتب الله» في اللوح المحفوظ أو قضى «لأغلبن أنا ورسلي» بالحجة أو السيف «إن الله قوي عزيز».
«لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون» يصادقون «من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا» أي المحادون «آباءهم» أي المؤمنين «أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم» بل يقصدونهم بالسوء ويقاتلونهم على الإيمان كما وقع لجماعة من الصحابة رضي الله عنهم «أولئك» الذين يوادونهم «كتب» أثبت «في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح» بنور «منه» تعالى «ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم» بطاعته «ورضوا عنه» بثوابه «أولئك حزب الله» يتبعون أمره ويجتنبون نهيه «ألا إن حزب الله همُ المفلحون» الفائزون.