< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah043
Az-Zukhruf (43)
Ornaments of gold, makkah, 89 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
المراد من الأمر بالسؤال التقرير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول من الله ولا كتاب بعبادة غير الله.
«ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه» أي القبط «فقال إني رسول رب العالمين».
«فلما جاءهم بآياتنا» الدالة على رسالته «إذا هم منها يضحكون».
«وما نريهم من آية» من آيات العذاب كالطوفان، وهو ماء دخل بيوتهم ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيام، والجراد «إلا هي أكبر من أختها» قرينتها التي قبلها «وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون» عن الكفر.
«وقالوا» لموسى لما رأوا العذاب «يا أيها الساحر» أي العالم الكامل لأن السحر عندهم علم عظيم «ادع لنا ربك بما عهد عندك» عن كشف العذاب عنا إن آمنا «إننا لمهتدون» أي مؤمنون.
«فلما كشفنا» بدعاء موسى «عنهم العذاب إذا هم ينكثون» ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم.
«ونادى فرعون» افتخاراً «في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار» من النيل «تجري من تحتي» أي تحت قصوري «أفلا تبصرون» عظمتي.
«أم» تبصرون، وحينئذ «أنا خير من هذا» أي موسى «الذي هو مهين» ضعيف حقير «و يكاد يُبين» يظهر كلامه للثغته بالجمرة التي تناولها في صغره.
«فلولا» هلا «ألقي عليه» إن كان صادقاً «أسورة من ذهب» جمع أسورة كأغربة جمع سوار كعادتهم فيمن يسودونه أن يلبسوه أسورة ذهب ويطوقونه طوق ذهب «أو جاء معه الملائكة مقترنين» متتابعين يشهدون بصدقه.
«فاستخف» استفز فرعون «قومه فأطاعوه» فيما يريد من تكذيب موسى «إنهم كانوا قوماً فاسقين».
«فلما آسفونا» أغضبونا «انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين».
«فجعلناهم سلفاً» جمع سالف كخادم وخدم أي سابقين غيره «ومثلا للآخرين» بعدهم يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل أفعالهم.
(ولما ضرب) جعل (ابن مريم مثلا) حين نزل قوله تعالى "" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم "" فقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى لأنه عبد من دون الله (إذا قومك) أي المشركون (منه) من المثل (يصدون) يضحكون فرحاً بما سمعوا.
«وقالوا أألهتنا خير أم هو» أي عيسى فنرضى أن تكون آلهتنا معه «ما ضربوه» أي المثل «لك إلا جدلا» خصومة بالباطل لعلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول عيسى عليه السلام «بل هم قوم خصمون» شديدو الخصومة.
«إن» ما «هو» عيسى «إلا عبد أنعمنا عليه» بالنبوة «وجعلناه» بوجوده من غير أب «مثلا لبني إسرائيل» أي كالمثل لغرابته يستدل به على قدرة الله تعالى على ما يشاء.
«ولو نشاء لجعلنا منكم» بدلكم «ملائكة في الأرض يخلفون» بأن نهلككم.
«وإنه» أي عيسى «لعلم للساعة» تعلم بنزوله «فلا تمترن بها» أي تشكن فيها، حذف منه نون الرفع للجزم، وواو الضمير لالتقاء الساكنين «و» قل لهم «اتبعون» على التوحيد «هذا» الذي آمركم به «صراط» طريق «مستقيم».
«ولا يصدنكم» يصرفنكم عن دين الله «الشيطان إنه لكم عدو مبين» بيِّن العداوة.
«ولما جاء عيسى بالبينات» بالمعجزات والشرائع «قال قد جئتكم بالحكمة» بالنبوة وشرائع الإنجيل «ولأبيِّن لكم بعض الذي تختلفون فيه» من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره فبيَّن لهم أمر الدين «فاتقوا الله وأطيعون».
«إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط» طريق «مستقيم».
«فاختلف الأحزاب من بينهم» في عيسى أهو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة «فويلٌ» كلمة عذاب «للذين ظلموا» كفروا بما قالوه في عيسى «من عذاب يوم أليم» مؤلم.
«هل ينظرون» أي كفار مكة، أي ما ينتظرون «إلا الساعة أن تأتيهم» بدل من