< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah043
Az-Zukhruf (43)
Ornaments of gold, makkah, 89 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
«حم» الله أعلم بمراده به.
«والكتاب» القرآن «المبين» المظهر طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة.
«إنا جعلناه» أوجدنا الكتاب «قرآنا عربيا» بلغة العرب «لعلكم» يا أهل مكة «تعقلون» تفهمون معانيه.
«وإنه» مثبت «في أم الكتاب» أصل الكتب أي اللوح المحفوظ «لدينا» بدل: عندنا «لعلي» على الكتب قبله «حكيم» ذو حكمة بالغة.
«أفنضرب» نمسك «عنكم الذكر» القرآن «صفحاً» إمساكاً فلا تؤمرون ولا تنهون لأجل «أن كنتم قوماً مسرفين» مشركين لا.
«وكم أرسلنا من نبي في الأولين».
«وما» كان «يأتيهم» أتاهم «من نبي إلا كانوا به يستهزئون» كاستهزاء قومك بك وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.
«فأهلكنا أشد منهم» من قومك «بطشاً» قوة «ومضى» سبق في آيات «مثل الأولين» صفتهم في الإهلاك فعاقبة قومك كذلك.
«ولئن» لام قسم «سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولنَّ» حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين «خلقهن العزيز العليم» آخر جوابهم أي الله ذو العزة والعلم، زاد تعالى:
«الذي جعل لكم الأرض مهادا» فراشاً كالمهد للصبي «وجعل لكم فيها سبلا» طرقاً «لعلكم تهتدون» إلى مقاصدكم في أسفاركم.
«والذي نزل من السماء ماءً بقدر» أي بقدر حاجتكم إليه ولم ينزله طوفاناً «فأنشرنا» أحيينا «به بلدة ميتا كذلك» أي مثل هذا الإحياء «تخرجون» من قبوركم أحياء.
«والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك» السفن «والأنعام» كالإبل «ما تركبون» حذف العائد اختصاراً، وهو مجرور في الأول، أي فيه منصوب في الثاني.
«لتستووا» لتستقروا «على ظهوره» ذكر الضمير وجمع الظهر نظراً للفظ ما ومعناها «ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين» مطيقين.
«وإنا إلى ربنا لمنقلبون» لمنصرفون.
«وجعلوا له من عباده جزءاً» حيث قالوا والملائكة بنات الله لأن الولد جزء من الوالد والملائكة من عباده تعالى «إن الإنسان» القائل ما تقدم «لكفور مبين» بين ظاهر الكفر.
«أم» بمعنى همزة الإنكار والقول مقدر، أي أتقولون «اتخذ مما يخلق بنات» لنفسه «وأصفاكم» أخلصكم «بالبنين» اللازم من قولكم السابق فهو من جملة المنكر.
«وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا» جعل له شبهاً بنسبة البنات إليه لأن الولد يشبه الوالد، المعنى إذا أخبر أحدهم بالبنت تولد له «ظل» صار «وجهه مسودا» متغيراً تغير مغتم «وهو كظيم» ممتلئ غما فكيف ينسب البنات إليه؟ تعالى عن ذلك.
«أو» همزة الإنكار وواو العطف بجملة، أي يجعلون لله «من يُنشأ في الحلية» الزينة «وهو في الخصام غير مبين» مظهر الحجة لضعفه عنها بالأنوثة.
«وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا» حضروا «خلقهم ستكتب شهادتهم» بأنهم إناث «ويسألون» عنها في الآخرة فيترتب عليهم العقاب.
«وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم» أي الملائكة فعبادتنا إياهم بمشيئته فهو راض بها قال تعالى: «ما لهم بذلك» المقول من الرضا بعبادتها «من علم إن» ما «هم إلا يخرصون» يكذبون فيه فيترتب عليهم العقاب به.
«أم آتيناهم كتاباً من قبله» أي القرآن بعبادة غير الله «فهم مستمسكون» أي لم يقع ذلك.
«بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة» ملة «وإنا» «على آثارهم مهتدون» بهم وكانوا يعبدون غير الله.
«وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها» منعموها مثل قول قومك «إنا وجدنا آباءنا على أمة» ملة «وإنا على آثارهم مقتدون» متبعون.
«قل» لهم «أ» تتبعون ذلك «ولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم