< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah039
Az-Zumar (39)
The Groups, makkah, 75 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ما شئتم من دونه» غيره، فيه تهديد لهم وإيذان بأنهم لا يعبدون الله تعالى «قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة» بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة لو آمنوا «ألا ذلك هو الخسران المبين» البيَّن.
«لهم من فوقهم ظلل» طباق «من النار ومن تحتهم ظلل» من النار «ذلك يخوِّف الله به عباده» أي المؤمنين ليتقوه يدل عليه «يا عباد فاتقون».
«والذين اجتنبوا الطاغوت» الأوثان «أن يعبدوها وأنابوا» أقبلوا «إلى الله لهم البشرى» بالجنة «فبشر عباد».
«الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه» وهو ما فيه صلاحهم «أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب» أصحاب العقول.
«أفمن حق عليه كلمة العذاب» أي: (لأملأن جهنم) «أفأنت تنقذ» تخرج «من في النار» جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام المضمر والهمزة للإنكار، والمعنى لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار.
«لكن الذين اتقوْا ربهم» بأن أطاعوه «لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار» أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية «وعد الله» منصوب بفعله المقَّدر «لا يخلف الله الميعاد» وعده.
«ألم تر» تعلم «أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع» أدخله أمكنة نبع «في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج» ييبس «فتراه» بعد الخضرة مثلا «مصفرا ثم يجعله حطاما» فتاتا «إن في ذلك لذكرى» تذكيرا «لأولي الألباب» يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله تعالى وقدرته.
«أفمن شرح الله صدره للإسلام» فاهتدى «فهو على نور من ربه» كمن طبع على قلبه، دلَّ على هذا «فويلٌ» كلمة عذاب «للقاسية قلوبهم من ذكر الله» أي عن قبول القرآن «أولئك في ضلال مبين» بيّن.
«الله نزَّل أحسن الحديث كتابا» بدل من أحسن، أي قرآنا «متشابها» أي يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره «مثانَي» ثني فيه الوعد والوعيد وغيرهما «تقشعر منه» ترتعد عند ذكره وعيده «جلود الذين يخشوْن» «يخافون ربهم ثم تلين» تطمئن «جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله» أي عند ذكر وعده «ذلك» أي الكتاب «هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد».
«أفمن يتقي» يلقى «بوجهه سوء العذاب يوم القيامة» أي أشده بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه كمن أمن منه بدخول الجنة «وقيل للظالمين» أي كفار مكة «ذوقوا ما كنتم تكسبون» أي جزاءَه.
«كذَّب الذين من قبلهم» رسلهم في إتيان العذاب «فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون» من جهة لا تخطر ببالهم.
«فأذاقهم الله الخزي» الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره «في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا» أي المكذبون «يعلمون» عذابها ما كذبوا.
«ولقد ضربنا» جعلنا «للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون» يتعظون.
«قرآنا عربيا» حال مؤكدة «غير ذي عوج» أي لبس واختلاف «لعلهم يتقون» الكفر.
«ضرب الله» للمشرك والموحِّد «مثلا رجلا» بدل من مثلا «فيه شركاء متشاكسون» متنازعون سيئة أخلاقهم «ورجلا سالما» خالصا «لرجل هل يستويان مثلا» تميز أي لا يستوي العبد بجماعه والعبد لواحد، فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد تحيَّر فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك، والثاني مثل للموحّد «الحمد لله» وحده «بل أكثرهم» أي أهل مكة «لا يعلمون» ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون.
«إنك» خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم «ميت وإنهم ميتون» ستموت ويموتون فلا شماتة بالموت، نزلت لما استبطؤوا